والإكْرَامِ، قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ (١): "ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ فَلَا نُبُوَّةَ بَعْدِي، وَبقَيَتِ المُبَشِّرَاتُ. [قَالُوا: وَمَا المُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ] (٢): رُؤْيَا المُسْلِمِ الحَسَنَةُ، يَرَاهَا المُسْلِمُ، أَوْ تُرَى لَهُ" رَوَاهُ حُذَيْفَةُ، وسَأَلَ عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ ﵁ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى (٣): ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ قَالَ: "هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا المُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ". ورَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُوْلَ الله ﷺ قَالَ: (٤) "مَنْ رَآنِي في المَنَامِ فَقَدْ رَآنِي في اليَقَظَةِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي".
سَمِعْتُ سُعُوْدًا الحَبَشِيَّ الصُّوْفِيَّ (٥) يَقُوْلُ: لَمْ أُدْرِكِ الصَّلَاةَ على القَاضِي الإمَام أَبِي يَعْلَى بن الفَرَّاءِ ﵀ (٦) فَبَقِيْتُ ضَيِّقَ الصَّدْرِ، فَلَمَّا كَانَ أَوَّلُ جُمْعَةٍ أَتَتْ عَلَى مَوْتِهِ وأَنَا مُصْعِدٌ في الدِّجْلَةِ، قُرْبَ الزَّاهِرِ، إِذَا رَجُلٌ (٧) شَيْخٌ هُنَاكَ عليه آثارُ النُّسكِ، فَقَالَ لِي: السَّلامُ عَلَيْكَ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ سُعُوْدٌ مَوْلَى ابن يُوْسُفَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنْ أُلْقِيَ إِلَيْكَ شَيْءٌ تُلْقِيَه
(١) رواه الطَّبَرَانِيُّ في المعجم الكبير (٣/ ٢٠٠) ورجاله ثقاتٌ.(٢) ساقط من (جـ).(٣) سورة يونس، والحديث رواه التِّرمذيُّ (٢٢٧٥) وابن مَاجَه (٣٨٩٨) وغيرهما وصحَّحه الشَّيخ ناصر الدِّين الألباني - حفظه الله -. يُراجع: سلسلة الأَحَاديثِ الصَّحِيْحَةِ (٤/ ٢٩١).(٤) حديثٌ صَحِيْحٌ أخرجه ابنُ مَاجه (٤/ ٤٩٠)، وابن حبَّان (١٨٠١). ويُراجع: سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣/ ٥).(٥) سُعُوْدٌ المَذْكُورُ هُنَا سَبَقَ التَّعْرِيفُ بِهِ، وأنَّه سُعُوْدٌ اليُوسفيُّ، جدُّ يَحْيَى بن نَجَاحٍ وإخْوَانِهِ.(٦) ساقط من (ط).(٧) في (ط): "إذْ دَخَلَ" تحريفٌ ظاهرٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.