ودَخَلُوا في الدُّنْيَا فَقَدْ خَانُوا الرُّسُلَ، فاعتَزَلُوْهُم، واحْذَرُوْهُم". ورَوَى ابنُ عَبَّاسٍ (١)، عَن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه قَالَ: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّيْنِ". ورَوَى عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ (٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه قَالَ: "أَفْضَلُ العِبَادَةِ الفِقْهُ، قَليلَ الفِقْهُ خَيْرٌ من كَثيْرِ العِبَادَةِ". ورَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَن النَّبيِّ ﷺ أَنَّه قَالَ: "مَا عُبِدَ اللهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ فِقْهٍ في دِيْنٍ، ولِفَقِيْهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ من أَلْفِ عَابِدٍ، ولِكُلِّ شَيْءٍ عِمَادٌ، وعِمَادُ هَذَا الدِّيْنِ الفِقْهُ". وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: "لأنْ أَجْلِسَ سَاعَةً فَأَتَفَقَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ [أن] أُحْيِيَ لَيْلَة إلى الغَدَاةِ". ورَوَى عَلِيُّ ﵁ (٣): قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ: "الأنْبِيَاءُ قَادَةٌ، والعُلَمَاءُ سَادَةٌ، ومُجَالَسَتُهُمْ عِبَادَةٌ" (٤). وسُئِلَ عَبْدُ الله بنُ عَبَّاسٍ عَنِ الجِهَادِ؟ فَقَالَ للسَّائِلِ: "أَلا أَدُلُّكَ عَلَى أَفْضَلِ من (٥) الجِهَادِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: تَبْنِي مَسْجِدًا، وتُعَلِّمُ فِيْهِ القُرْآنَ والفِقْهِ والسُّنَّةَ". قُلْتُ أَنَا: ولِفَضِيْلَةُ الفِقْهِ: دَعَا رَسُوْلُ الله ﷺ لِعَبْدِ الله بن عَبَّاسٍ بالفِقْهِ في الدِّيْنِ، فَقَالَ (٦): "اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ في الدِّيْنِ، وعَلِّمْهُ التَّأْوِيْلِ" فَأَجَابَ اللهُ دُعَاءَ نَبِيِّهِ ﷺ، فَوَفَّرَ
(١) في (ط): "﵄" والحديث مشهورٌ تقدَّم ذكره.(٢) رواه الطَّبرانيُّ في الصَّغير (٢/ ١٢٤)، ويُراجع: مجمع الزَّوائد (١/ ١٢٠)، والتَّرغيب والتَّرهيب (١/ ٩٣).(٣) في (ب) و (جـ): "﵇".(٤) رواه الدَّارقُطْنِيُّ (٣٢٢)، والقُضاعِيُّ في "مسند الشَّهاب" وهو موضوع.(٥) ساقط من (ط).(٦) الحديث صحيحٌ مشهورٌ في البخاري (١٤٣)، ومسلم في فضائل الصَّحابة (١٣٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.