رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَقَدْ قِيْلَ: إِذا اضْطُرَّ الإنْسَانُ إِلَى مَدْح نَفْسِهِ فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى (١) في قِصَّة يُوْسُفَ الكَرِيْمِ ابن الكَرِيْمِ ابن الكَرِيْمِ ابن الخَلِيْلِ ﵈: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (٥٥)﴾ وقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ﵈ (٢) ولَا فَخْرَ، ولِوَاءُ الحَمْدِ بِيَدْي يَوْمَ القِيَامَةِ ولَا فَخْرَ" [قِيْلَ: في مَعْنَاهُ قَوْلَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: يَعْنِي وَلا فَخْرَ] (٣) أَعْظَمُ مِنْ هَذَا. [وقَالَ ﵇] (٤): "أَنَا أَعْلَمُكُم باللهِ وأَخْشَاكُمْ لَهُ". رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ نَحْوَ هَذَا الكَلامِ مِنَ المَدْحِ للنَّفْسِ في بَعْضِ المَوَاضِعِ الَّتِي احتَاجَ فِيْهَا إِلَى ذلِكَ، فَرُوِيَ أَنَّ أَميرَ المُؤْمِنِيْنَ عُثْمَان بنُ عَفَّانِ ﵁ قَالَ لَهُمْ (٥) - حينَ ادَّعَوا عَلَيْه مَا هُو بَرِيءٌ مِنْهُ - فَقَالَ لَهُمْ عُثْمَانَ: "لَوْلا أَنَّكُمْ قُلْتُمْ لَمَا قُلْتُ، إِنِّي رَابعُ أَرْبَعَةٍ في الإسْلامِ، وزَوَّجَنِي رَسُوْلُ اللهِ ﷺ ابْنَتَيْهِ، وحَفَرْتُ بئرَ رُوْمَةَ (٦)، وجَهَّزْتُ جَيْشَ العُسْرَةِ، وزَدْتُ في المَسْجِدِ، ومَا


(١) سورة يوسف.
(٢) ساقط من (ط).
(٣) ساقط من (أ).
(٤) في (ط): "وقيل".
(٥) في (ط): "للخارجين عليه … ".
(٦) معجم البُلدان (١/ ٣٥٦)، وعنه في "المغانم المطابة"، و"وفاء الوفاء". قال ياقوتُ: "بِضَمِّ الرَّاءِ، وسُكُون الواوِ وفَتح الميم، وهي في عَقِيْقُ المَدِيْنَةِ" وذكر ياقوتُ الأَحَادِيْثَ والآثارَ والأَخْبَارَ الوَارِدَةَ في هذه البِئْرِ، وما ورد عن عثمان ﵁ في إيقافها لمنافع المسلمين، وسبب تسميتها وغَيْرَ ذلِكَ. وقال: وقال مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ الله الزُّبَيْرِيُّ يَذْكُرُ (رُوْمَةَ) ويَتَشَوَّقها وهو بالعراق: =