سَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ هِلَالٍ الحَفَّارِ، وأَبِي القَاسِمِ الغُوْرِيِّ، وأَبِي مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيِّ، وأَبِي الحُسَيْنِ، وأَبِي القَاسِمِ ابْنَيْ بِشْرَانِ، وأَبِي الفَتْح بنِ أَبِي الفَوَارِسِ، وأَبِي الحَسَنِ الحَمَّامِيِّ، في آخَرِيْنَ، وقَرَأَ القُرْآنَ على أَبِي الحَسَنَ الحَمَّامِيِّ بالقِرَاءَاتِ، وعَلَى غَيْرِهِ من الشُّيُوخِ. وتَفَقَّه [عَلَى الوَالِدِ السَّعِيْدِ، وعَلَّقَ عَنْه المَذْهَبَ والخِلَاف، ودَرَّسَ في الجَانِبِ الشَّرِقيِّ بدَارِ الخِلَافَةِ] (١) في حَيَاةِ الوَالِدِ السَّعِيْدِ وبَعْدَ وَفَاتِهِ، وصَنَّفَ كُتُبًا في الفِقْهِ والحَدِيْثِ والفَرَائِضِ، وأُصُوْلِ الدِّينِ، وفي عُلُوْمٍ مُخْتَلِفَاتٍ، وَكَانَ مُتْقِنًا في العُلُومِ. وُلِدَ سَنَةَ ستٍّ وتِسْعِيْنَ وثَلَاثِمَائَةَ، وكَانَ لَهُ حِلْقَتَانِ؛ إِحْدَاهُمَا: في جَامِعَ المَنْصُوْرِ، والأخْرَى: في جَامِعَ القَصْرِ للفَتْوَى والوَعْظِ وقِرَاءَةِ الحَدِيْثِ. سَمِعْتُ مِنْهُ الحَدِيْثَ، وكَانَ أَدِيْبًا شَدِيْدًا عَلَى أَهْلِ الأهْوَاءِ.
حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ البَنَّاءِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ عَليٍّ المَعْرُوْفُ بـ"البَادِي" قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ البَاقِي بنُ قَانِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جِبْرِيْلُ ابنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمَّدُ بنُ عَمْرٍو السَّوِيْقِيُّ (٢) البَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ المَجِيْدِ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، عن أَبِيْهِ، عَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ: "إِنَّ الجُوْدَ مِنْ جُوْدِ الله، فَجُوْدُوا يَجُدِ اللهُ لَكُمْ، أَلَا إنَّ اللهُ خَلَقَ الجُوْدَ وخَلَقَهُ في صُوْرَةِ رَجُلٍ، وَجَعَلَ أُسَّهُ رَاسِخًا في أَصْلِ شَجَرَةِ طُوْبَى، وشَكَّ (٣) أَغْصَانَهَا
(١) ساقط من (أ).(٢) في (ط): "السويفي" وهو في الأنساب (٧/ ١٩٤).(٣) في (ط): "شَدّ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.