ابنِ مَهْدِيٍّ، وأَبِي الحَسَنَ الحَمَّامِيِّ، وأَحْمَدَ بنَ عَلِيِّ بن البَادَي، وأَبِي الحُسَيْنِ، وأَبِي القَاسِم ابْنَي بِشْرَانَ، وأَبِي عَلِيِّ بن شَاذَانَ،
وتَفَقَّهَ على القَاضِي أَبِي عَلِيِّ بنِ أَبِي مُوْسَى الهَاشِمِيِّ، وقَرَأَ عَلَى الوَالِدِ السَّعِيْدِ قِطْعَةً مِنَ المَذْهَبِ، وكَانَ يُفْتِي في المَسَائِلِ المَشْهُوْرَةِ.
وَكَانَ إِمَامُ العَصْرِ، يُرَاسِلُ بِهِ في بَعْضِ مُهمَّاتِهِ إلى أُمْرَاءِ الأطْرَافِ؛ لأنَّه كَانَ لَهُ قَبُوْلٌ عِنْدَ الأُمَرَاءِ والوُزَرَاءِ، فَلَمَّا وَرَدَ أَصْبَهَان كَتَبَ النَّاسُ عَنْه الحَدِيْثَ. وشَهِدَ عِنْدَ قَاضِيَ القُضَاءِ: أَبُو عَبْدِ اللهِ ابنِ مَاكُوْلَا، وابنِ الدَّامِغَانِيِّ فَقَبِلَا شهَادَتَهُ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ رُزْقُ اللهِ [قُلْتُ لَهُ] (١): أخْبَرَكَ أَبُو عُمَرَ عَبْدِ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله بنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ كَرَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ بِلَالٍ، عن شَرِيْكَ بنِ أَبِي نَمرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ: "إنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ (٢) آذنني بالحَرْبِ، ومَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِيْ بشَيْءٍ أَحَبُّ مِمَّا افتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِه، وبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بهِ، ويَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، ورِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، ولَئِنْ سَأَلَنِي عَبْدِي لأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنْ اسْتَعَاذَنِيْ لأُعِيْذَنَّه. وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ
(١) ساقط من (أ).(٢) في (ط): "فقال".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.