التَّخَلِّي عَلَى عِلْمٍ، وَقَالَ: يُرْوَى عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّه قَالَ (١): "الَّذِيْ يُخَالِطُ النَّاسَ ويَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ" ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: رِوَايَةَ شُعْبَةَ عنِ الأعْمَشِ. ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَصْبِرْ عَلَى (٢) أَذَاهُمْ؟.
قَالَ: وَسُئِلَ أَحْمَدُ عن الرَّجُلِ يَشْتَرِيْ عَبْدًا (٣)، فيَبْقَى عندَهُ سَنَةً، ثُمَّ يَبيْعُهُ فَيَدَّعِي عَلَيْهِ المُشْتَرِي أَنَّه آبِقٌ (٤)، يَحْلِفُ الرَّجُلُ البَائِعُ على أَنَّه لَمْ يَأْبَقُ قَطُّ، أَوْ يَحْلِفُ علَى أَنَّه لَمْ يَأَبَقْ عِنْدِي؟ قَالَ: يَحْلِفُ عَلَى أَنَّه لَمْ يَأْبَقْ عِنْدَهُ، ولَمْ يَرَ أَنَّه يَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَأْبَقْ قَطُّ، قيلَ لَهُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحَلِّفُونَهُ على أَنّه لَمْ يَأْبَقْ قَطُّ؟ [قَالَ: يَجُوْزُ عليه، قيلَ: فيَحْلِفُ على أَنَّه لم يأْبق قَطُّ] (٥) قَالَ: لا يَحْلِفُ إلاَّ عَلَى عِنْدَهُ. قَالَ أَحْمَدُ: إلاَّ أَنْ يَكُوْنَ وُلِدَ عِنْدَهُ، فَيحْلِفُ أَنَّه لَمْ يَأْبَقْ قَطُّ، وَقَالَ: قَالَ أَحْمَدُ: ثَلَاثَةٌ إِذَا كَانَ الطَّلَبُ؛ الخِيَارُ، والحُدُوْدُ، والشُّفْعَةُ، يَعْنِي إِذَا كَانَ قَدْ طَلَبَهَا المَيِّتُ فَللْوَرَثَةِ أَنْ يَطْلُبُوا؛ في الحُدُوْدِ، وفي الشُّفْعَةِ، وفي الخِيَارِ.
(١) الحديث مخرَّجٌ في هامش "المنهج الأحمد".(٢) ساقط من (ب).(٣) المسألة في المغني (٤/ ١٩٣)، والمُبدع (٤/ ٩٩)، وكشَّاف القناع (٣/ ٢٢٦).(٤) في (ط): "آبق" والآبُق: الشَّارِدُ الهاربُ من سيِّده، وفعله: أَبَقَ وَأَبِقَ يَأْبَقُ ويَأْبِقُ -بفتح الباء وكَسْرِهَا وضمِّهَا- أبْقًا وإِبَاقًا فهو آبِقٌ، وجمعُهُ: أُبَّاقٌ. يُراجع: جمهرة اللُّغة (٢/ ١٠٢٦)، وتهذيب اللُّغة (٩/ ٣٥٥)، ومجمل اللُّغة (١/ ٨٤)، وأفعال السَّرقسطيِّ (١/ ٩٦)، والمحكم (٦/ ٢٩٦)، والنِّهاية (١/ ١٥)، والصِّحاح، واللِّسان، والتَّاج: (أبق).(٥) ساقط من (ط).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.