من الحُفَّاظِ.
قَالَ ابنُ أَبي حَاتِمٍ: كَتَبْتُ عنه، وهو ثِقَةٌ مِنَ الحُفَّاظِ، مَّمن يُحْسِنُ الحَدِيْثَ، وسُئِلَ أَبي عَنه؟ فَقَالَ: صَدُوْقٌ.
قَالَ حَجَّاجٌ (١): جَمَعَتْ لِي أُمِّي مَائةَ رَغِيْفٍ، فَجعَلْتُهَا في جُرَابٍ، وانْحَدَرْتُ إِلَى شَبَابَةَ بالمَدَائِنِ، فأَقَمْتُ بِبَابِهِ مَائَةَ يَوْمٍ، كُلُّ يومٍ أَجِيْءُ برَغِيْفٍ فأَغمِسُهُ في دِجْلَة فآكُلُهُ، فلمَّا نَفِدَتْ خَرَجْتُ.
وقَالَ حَجَّاجٌ أيْضًا: جِئْتُ إلى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يحدِّثَنِيْ في سَنَةِ ثَلاثٍ ومائتين، فأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِيْ، فَخَرَجْتُ إلى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، ثمَّ رَجَعْتُ في سَنَةِ أَرْبَعٍ، وَقَدْ حَدَّثَ واسْتَوَى النَّاسُ عَلَيْهِ، وكان لأَحْمَدَ في هَذَا اليَومِ أَرْبَعُون سَنَةً.
وقَالَ حجَّاجٌ: قُلْتُ لأحْمدَ: أَكْتُبُ عَمَّن أَجَابَ في المِحْنَةِ؟ فَقَالَ: أَنَا لا أُكْتُبُ عَنْهُم (٢).
وقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: كانَ الحجَّاجُ (٣) بنُ الشَّاعِرِ لا يُحَدِّثُ عمِّنْ أَجَابَ، وقَالَ الحَجَّاجُ: القُرآن كَلَامُ اللهِ غيرُ مَخْلُوْقٍ.
وَقَال حَجَّاجٌ: مَا يَسُرُّني أَنِّي قُتِلْتُ بينَ الصَّفَّيْنِ مُحْتَسبًا صَابِرًا، بَدَلًا من حُضُوْرِي جِنَازَةِ أَحْمدَ بنِ حَنْبَلٍ.
(١) في تاريخ بغداد: "وقال صالح جَزَرَة سمعتُهُ يقولُ … ".(٢) تقدَّم مثل ذلك في ترجمة حُبَيْش بن سِنْدي رقم (١٩٠).(٣) في (ب): "حجَّاج".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.