وَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَّ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ قَالَ: يَأْتِي عَلَى المُؤْمِنِ زَمَانٌ إِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَكُوْنَ حِلْسًا فَلْيَفْعَلْ، قُلْتُ: مَا الحِلْسُ؟ قَالَ: قِطْعَةُ مِسْحٍ في البَيْتِ مُلْقىً (١).
وَقَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ أَيْضًا يَقُوْلُ: قُلْ لِمَنْ لَم (٢) يُصَدِّقْ: لَا تَتْبَعنَا. وقَالَ عُمَرُ بنُ صَالِحٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ: بِمَ تَلِيْنُ القُلُوْبُ؟ فَأَبْصَرَ إِلَيَّ، ثُمَّ أَبْصَرَ إِلَيَّ، ثُمَّ أَطْرَقَ إِليَّ سَاعَةً، فَقَالَ: بَأيِّ (٣) شَيْءٍ؟ بَأَكْلِ الحَلَالِ، فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي نَصْرٍ بِشْرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا [نَصْرٍ، بأي شَيْءٍ] (٤)، تَلِيْنُ القُلُوْبُ؟ فَقَالَ: (٥) ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ -فَتَهَلَّلَ وَجْهُهُ لِذِكْرِي لأبِي عَبْدِ الله- قَالَ: سَأَلْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَال: هِيْه، قُلْتُ: قَالَ لِي: بِأكلِ الحَلَالِ، قَالَ: جَاءَكَ بالأصْلِ، كَمَا قَالَ. قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَى عَبْدِ الوَهَّابِ (٦)، فقلتُ: يَا أَبَا الحَسَنِ، بِمَ تَلِيْنُ القُلُوْبُ؟ فَقَالَ: (٧) ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ فَقُلْتُ: قَدْ
= الأرْشَدِ (٢/ ٣٠٠)، والمَنْهَجِ الأحْمَدِ (٢/ ١٢٦)، ومُخْتَصَره "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ١٣٨).ويُراجع: ذيل تاريخ بغداد (٥/ ٨٧).(١) يُراجع: الصِّحاح، واللِّسان، والتَّاج: (حَلَسَ).(٢) في (ط): "لا".(٣) في (ب): "أيّ".(٤) ساقط من (ب).(٥) سورة الرعد.(٦) هو عبدُ الوَهَّابِ الوَرَّاقُ تقدَّم ذكره رقم (٢٨١).(٧) سورة الرعد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.