<<  <  ج: ص:  >  >>

وروي من حديث علي بن أبي طالب ﵁ كما ذكره الدارقطني في "علله" ٣/ ١٦٤ (٣٣٠).

وقال عقبه: «هو حديث يرويه هكذا رواد بن الجراح، عن الثوري، عن أبي (١) إسحاق ووهم فيه رواد، وإنما رواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة». قلت: ورواد، قال الحافظ فيه في "التقريب" (١٩٥٨): «صدوق اختلط بأخرة فترك» وعلى حاله هذه، فإنَّه خالف أصحاب الثوري الذين رووه عنه بالإسناد المتقدم من حديث عائشة ﵂ فلعله من تخاليطه.

ومما يزيد هذا الطريق ضعفاً أنَّ رواداً ضعيف خاصة في الثوري، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال" ٢/ ٤٩١ (١٩١٢) عن الإمام أحمد أنَّه قال فيه: «لا بأس به صاحب سنة، إلا أنَّه حدث عن سفيان أحاديث مناكير»، وقال يحيى بن معين في "تاريخه" (٥١٠٢) برواية الدوري: «لا بأس به، إنَّما غلط في حديث سفيان».

وانظر: " تحفة الأشراف "١١/ ١٣٤ (١٥٩٢٦) و ١١/ ١٧٣ (١٦٠١٨) و ١١/ ١٧٤ (١٦٠٢٠) و ١١/ ١٧٥ (١٦٠٢٣) و (١٦٠٢٤) و ١١/ ١٨٠ (١٦٠٣٨)، و" أطراف المسند " ٩/ ٢٠ (١١٤٤١) و ٩/ ٢٤ (١١٤٥٣)، و" إتحاف المهرة " ١٦/ ١٠١١ (٢١٥٢٤) و (٢١٥٢٥)، و" التلخيص الحبير" ١/ ٣٧٧ (١٨٧)، و " البدر المنير " ٢/ ٥٦٦ - ٥٦٩.

مثال آخر: روى شعبة، قال: سمعت سهيل بن أبي صالح يحدث، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا وضوءَ إلا منْ صوتٍ أو ريحٍ».

أخرجه: الطيالسي (٢٤٢٢)، وابن الجعد في " مسنده " (١٦٤٣) ط.


(١) في المطبوع «ابن إسحاق» وهو خطأ فأحش وصوابه أبو إسحاق كما في مصادر التخريج.

<<  <  ج: ص:  >  >>