للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدارقطني كما في " سؤالات البرقاني " (٣٩٩): «لا يثبت، ولا يعرف أبوه ولا جده، وعدي ثقة»، وقال البرقاني فيما نقله المزي في "تهذيب الكمال" ١/ ٤١٢ (٨٢٣)، وابن حجر في " تهذيب التهذيب" ٢/ ١٩: «قلت لأبي الحسن الدارقطني: عدي بن ثابت ابن من؟ قال: قد قيل ابن دينار. وقيل: إنَّه يعني جده أبا أمه، وهو عبد الله بن يزيد الخطمي، ولا يصح من هذا كله شيء.

قلت: فيصح أنَّ جده أبا أمه عبد الله بن يزيد؟ فقال: كذا زعم يحيى ابن معين».

وهذا الطريق وهم بالكامل فكما تقدم أن الرواية المرسلة عن ابن المبارك رواها أبو توبة وهو ثقة حجة عابد (١)، والرواية الموصولة رواها عنه الهيثم بن جميل وهو ثقة من أصحاب الحديث، وكأنه تَرَكَ فتغيَّر (٢).

على أنَّ الحديث ورد من حديث عبد الله بن مسعود ، قال: كان رسول الله إذا استوى على المنبر، استقبلناه بوجوهنا.

أخرجه: الترمذي (٥٠٩)، وأبو يعلى (٥٤١٠)، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/ ٤٥ من طريق محمد بن الفضل بن عطية، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ، به.

قال الترمذي: «وحديث منصور لا نعرفه إلا من حديث محمد بن الفضل بن عطية، ومحمد بن الفضل بن عطية ضعيف ذاهب الحديث عند أصحابنا. والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي وغيرهم، يستحبون استقبال الإمام إذا خطب. وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. ولا يصح في هذا الباب عن النبي شيء»، وقال أبو نعيم: «تفرد به محمد بن الفضل بن عطية، عن منصور».

هذا الحديث ضعيف؛ تفرد به محمد بن الفضل بن عطية، عن منصور.

ومحمد بن الفضل قال عنه يحيى بن معين في "تاريخه" (٤٧٥٥) برواية الدوري: «ليس بشيء»، وقال أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في "الجرح


(١) " التقريب " (١٩٠٢).
(٢) " التقريب " (٧٣٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>