وقال ابن حجر في " التلخيص الحبير " ٢/ ١١٢ (٦٠٣): «ولفظ تتم وتصوم بالمثناة من فوق» إلا أنَّه في جميع مصادر التخريج ورد بالياء من تحت، وما ذهب إليه الحافظ يدل على أنَّه من فعل السيدة عائشة لا فعل النَّبيِّ ﷺ. إلا أنَّ جميع مصادر التخريج كما أشرنا جاءت بالياء التحتانية. قال المباركفوري في " تحفة الأحوذي " ١/ ١٠٤: « .. فهو حديث فيه كلام، لا يصلح للاحتجاج، وإن صحح الدارقطني إسناده».
وقال البيهقي ٣/ ١٤١:«ولهذا شاهد من حديث دلهم بن صالح، والمغيرة بن زياد، وطلحة بن عمرو، وكلهم ضعيف».
ثم أخرجه: من طريق دلهم بن صالح الكندي، عن عطاء، عن عائشة ﵂ قالت: كنا نصلي مع النَّبيِّ ﷺ إذا خرجنا إلى مكة أربعاً حتّى نرجعَ.
ودلهم ضعيف، نقل الذهبي في " ميزان الاعتدال " ٢/ ٢٨ (٢٦٨٠) عن يحيى بن معين قال: «ضعيف»، وعن أبي داود قال:«ليس به بأس»، وقال النَّسائي في " الضعفاء والمتروكون "(١٨٥): «ليس بالقوي»، وقال ابن حجر في " التقريب "(١٨٣٠): «ضعيف».
وأخرجه: ابن أبي شيبة (٨٢٦٣)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ١/ ٤١٥ وفي ط. العلمية (٢٣٤٦)، والدارقطني ٢/ ١٨٨ ط. العلمية و (٢٢٩٩) ط. الرسالة، والبيهقي ٣/ ١٤١ - ١٤٢ من طريق المغيرة بن زياد الموصلي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يقصُر في السفر ويتمُ.
وزاد ابن أبي شيبة:«ويصومُ ويفطرُ، ويؤخرُ الظهرَ، ويعجلُ العصرَ، ويؤخرُ المغربَ ويعجلُ العشاء».
فيه المغيرة قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه "(٥٠٢٩) برواية الدوري: «ثقة»، وقال وكيع فيما نقله البخاري في " التاريخ الكبير " ٧/ ٢٠٢