<<  <  ج: ص:  >  >>

نعلم أحداً أسنده غير خارجة، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن الحسن قوله، ولا يصح في هذا الباب عن النَّبيِّ ﷺ شيء. وخارجة ليس بالقوي عند أصحابنا، وضعّفه ابن المبارك».

حتّى أنَّ الحاكم ١/ ١٦٢ قال قبيل الحديث: «وأنا أذكره محتسباً لما أشاهده من كثرة وسواس الناس في صب الماء».

وقال البيهقي ١/ ١٩٧: «وهذا الحديث معلول برواية الثوري، عن بيان، عن الحسن بعضه من قوله غير مرفوع، وباقيه عن يونس بن عبيد من قوله غير مرفوع، والله أعلم»، وقال أيضاً: «وخارجة ينفرد بروايته مسنداً وليس بالقوي في الرواية، والله أعلم».

وقال ابن الجوزي في " العلل المتناهية " عقب (٥٧٢): «هذا حديث غريب لم يسنده غير خارجة وإنَّما هو من كلام الحسن … » قوله: «لم يسنده غير خارجة» (١)، قال ابن الملقن في " البدر المنير " ٢/ ٦٠٠ متعقباً ابن خزيمة إخراجه الحديث في صحيحه: «وهو عجيب منه، فكلهم ضعّف خارجة، ونسبه إلى الكذب يحيى، وهذا الحديث من أفراده، ولا أعلم فيه أحسن من قول ابن عدي: أنَّه يكتب حديثه».

وقد روي هذا الحديث على الصواب موقوفاً على الحسن.

أخرجه: البيهقي ١/ ١٩٧ من طريق عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن بيان، عن الحسن قال: شيطانُ الوضوءِ يُدعى الولهانُ يضحكُ بالناس في الوضوء.

وقد روي هذا الحديث عن الحسن مرسلاً، إذ قال أبو حاتم كما في … " العلل" لابنه (١٣٠): «ورواه غير الثوري، عن يونس، عن الحسن: أنَّ النَّبيَّ ﷺ … » مرسلاً ولم أجد له تخريجاً.

وانظر: " تحفة الأشراف " ١/ ١٤٥ (٦٦)، و" البدر المنير" ٢/ ٥٩٩، و" إتحاف المهرة " ١/ ٢٤٧ (٩٩)، و" أطراف المسند " ١/ ٢٢٣ (٦٧).


(١) محمد بن دينار تابعه متابعة تامة، وقد تقدم طريقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>