ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر ﵁ من قوله».
أما رواية حماد بن سلمة فقد تقدم أنها مرفوعة.
قلت: لا أدري على أي شيء اعتمد الحاكم بقوله عن ابن مجبر: وهو … ثقة؟! بل ليس بثقة، فقد قال عنه يحيى بن معين:«ليس بشيء»، وقال الفلاّس:«ضعيف»، وقال البخاريُّ:«سكتوا عنه»، وقال أبو زرعة: … «واهٍ»، وقال النَّسائي وجماعة:«متروك». انظر:" ميزان الاعتدال " ٣/ ٦٢١ (٧٨٣٩). فتكون هذه المتابعة لا شيء.
كما أنَّ عبيد الله بن عمر توبع على الوقف.
فأخرجه: البيهقيُّ ٢/ ٩ من طريق نافع بن أبي نعيم، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: ما بينَ المشرقِ والمغربِ قبلةٌ إذا توجهتَ قِبلَ البيتِ.
قال ابن التركماني في " الجوهر النقي " ٢/ ٩ - ١١: «فيه ثلاثة أمور: أحدها: أنَّ نافع بن أبي نعيم قال فيه أحمد: ليس بشيء في الحديث، حكاه عنه ابن عدي في " الكامل"(١). وحكى عنه الساجي أنَّه قال: هو حديث منكر. والثاني: إنَّ هذا الأثر اختلف فيه على نافع فرواه عنه ابن أبي نعيم كما مر، ورواه مالك في " الموطأ "(٢) عنه: أنَّ عمر قال. والثالث: قوله: إذا توجهتَ قِبَلَ البيتِ، يحتمل أن يراد به طلب الجهة فيحمل على ذلك حتى لا يخالف أول الكلام وهو قوله: ما بينَ المشرقِ والمغربِ قبلةٌ».
ورواه عن نافع أيوب السختياني، واختلف عليه.
(١) ٨/ ٣١٠ وقال ابن عدي: عن نافع بن أبي نعيم - وهو عبد الرحمان القارئ -: «أرجو أنَّه لا بأس به»، ونقل عن يحيى بن معين أنَّه قال: «نافع بن أبي نعيم القارئ: ثقة»، وقال عنه ابن حجر في " التقريب " (٧٠٧٧): «صدوق، ثبت في القراءة». (٢) سيأتي تخريج طريق مالك.