للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ونقل في ٣/ ٣٨١ عن أبي يحيى بن أبي مسرة أنَّه قال: "ثُمَّ وقفه المقرئ بعد ذلك على عليٍ ، ولم يذكر النَّبيَ ، وقال: بلغني أنَّ عبد الملك الجَدِي يقفه وهو أحفظ مني".

ومما يزيد الرواية الموقوفة قوة أنَّ شعبة قد توبع عليها.

فقد أخرجه: أبو داود (٣١٠٠) من طريق جرير، عن منصور، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، فذكره موقوفًا.

وقد روي هذا الحديث موقوفًا من غير هذا الطريق ولا يصح.

فقد أخرجه: عبد الله بن المبارك في " الزهد " (٧٣١) عن الأجلح، عن الحكم بن عتيبة، قال: جاء أبو موسى .. فذكره موقوفًا.

فهذه الرواية ظاهرة الشذوذ، فقد أسقط الأجلح من الإسناد الوساطة التي بين الحكم وأبي موسى، وبهذا فقد خالف الأعمش وشعبة ومنصورًا.

وقد روي هذا الحديث من غير طريق الحكم من طرق عديدة.

فقد أخرجه: أحمد ١/ ٩١، والترمذيُ (٩٦٩)، والبزار (٧٧٧)، والبغويُ (١٤١٠) من طريق ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه .. فذكره مرفوعًا.

قال الترمذيُ عقبه: "هذا حديث حسن غريب، وقد روي عن عليٍ هذا الحديث من غير وجه منهم من وقفه، ولم يرفعه".

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف ثوير، فقد نقل المزيُ في " تهذيب الكمال " ١/ ٤٢٢ (٨٤٨) عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: "ليس بشيء"، ونقل عنه أيضًا قوله فيه: "ضعيف"، ونقل عن الجوزجاني قوله فيه: "ضعيف الحديث"، وقال النَّسائيُ في "الضعفاء والمتروكون " (٩٦): "ليس بثقة"، وقال الدارقطنيُ في " الضعفاء والمتروكون" (١٤٠): "ضعيف" (١).

وانظر: " تحفة الأشراف " ٧/ ٤٠ (١٠١٠٨).

وأخرجه: ابن أبي شيبة (١٠٩٣٢) من طريق شريك، عن علقمة بن


(١) وهو في " التقريب " (٨٦٢): "ضعيف، رمي بالرفض".

<<  <  ج: ص:  >  >>