<<  <  ج: ص:  >  >>

الزيادة ضعيفة؛ لأن من زادها مضطرب في حديثه هذا. ولعل هذا الاسم جاء من اختلاط بعض الأحاديث ببعض في ذهن محمد بن إسحاق، فالمشهور عن أنس بن مالك ﵁، قال: حَجَمَ أبو طَيْبةَ رسولَ الله ﷺ فأمَرَ له بصاعٍ من … (١).

وقد روي من غير هذا الطريق.

فأخرجه: ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (٢١٢٠)، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٧٤٤) من طريق زمعة (٢)، عن الزهريِّ، عن حرام بن سعد ابن محيصة الأنصاري، عن أبيه، عن جده: أنَّه استأذنَ النَّبيَّ ﷺ في خراج الحجام فمنعهُ إياهُ، فلم يزلْ يراجع رسولَ اللهِ ﷺ ويذكرُ لهُ حاجتَه، حتى أذنَ له أنْ يعلفه ناضحَهُ ورقيقه (٣).

وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف زمعة، وخاصة في روايته عن الزهريِّ، فقد نقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٣/ ٥٥١ (٢٨٢٣) عن أبي زرعة أنه قال فيه: «مكيٌّ لينٌ واهي الحديث حديثه عن الزهري كأنَّه يقول مناكير»، فضلاً عن كونه ضعيفاً في غير الزهريِّ، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " ٣/ ٣١ (١٩٨٨) عن الإمام أحمد وأبي داود أنَّهما قالا فيه: «ضعيف»، وهو في " التقريب " (٢٠٣٥): «ضعيف».

وروي من غير هذا الطريق.

فأخرجه: أحمد ٥/ ٤٣٥، والدولابي في " الكنى " ١/ ٣٦، والطحاوي في " شرح معاني الآثار "٤/ ١٣١ وفي ط. العلمية (٥٩١٢)، والطبراني في "الكبير " ٢٠/ (٧٤٢)، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " (٦٣٢١) و (٦٤٤٩)، والبيهقيُّ ٩/ ٣٣٧، وابن عبد البر في "التمهيد" ٤/ ٣٥٤ من طرق عن أبي عفير، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن محيصة بن مسعود، به.


(١) أخرجه: البخاريُّ ٣/ ٨٢ (٢١٠٢).
(٢) في مطبوع " المعجم الكبير " تحرف إلى: «ربيعة».
(٣) في مطبوع الآحاد والمثاني: «ورقيقة».

<<  <  ج: ص:  >  >>