ولقائل أنْ يقول فهذه الزيادة - يعني: جويرية - من أين جاءت؟ نقول: جاء السند في أغلب روايات الحديث هكذا: «عمرو بن الحارث أخو جويرية» فلعل بعض الرواة توهم أن جويرية هي راوية الحديث أي تحرّف أخو إلى: «عن» والله أعلم.
مثال آخر: روى إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صِلَة بن زُفَر، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: إنَّ العاقبَ والسيدَ صاحبي نجران أتيا رسولَ الله ﷺ، فأرادا أنْ يلاعناه، فقال أحدُهما: لا تُلاعنه، فوالله لئنْ كانَ نبياً لعلنا لا نُفلحُ، ولا عَقِبُنا منْ بعدنا، قالا له: نعطيك ما سألتَ، فابعثْ معنا رجلاً أميناً حقَّ أمينٍ، فاستشَرف لها أصحاب محمدٍ ﷺ، قال:«قمْ يا أبا عبيدةَ بن الجراحِ» فلما قفى قال: «هذا أمينُ هذه الأمةِ».
أخرجه: أحمد ١/ ٤١٤، والشاشي في "مسنده"(٨٠٣) من طريق خلف ابن الوليد.
وأخرجه: البزار (١٩٢٠)، والشاشي في "مسنده"(٨٠٤)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٥/ ٣٩٢ من طريق عبيد الله بن موسى (١).
وأخرجه: النسائي في "الكبرى"(٨١٩٦) ط. العلمية و (٨١٤٠) ط. الرسالة وفي "فضائل الصحابة"، له (٩٣) من طريق القاسم بن يزيد.
وأخرجه: ابن ماجه (١٣٦)، والحاكم ٣/ ٢٦٧ من طريق يحيى بن آدم.
أربعتهم:(خلف، وعبيد الله، والقاسم، ويحيى) عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
قال البزار:«وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد».
(١) عند البيهقي: «عبد الله بن موسى» وهو تصحيف. انظر: " التقريب " (٤٣٤٥).