للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

بناءً على ما تقدم يتبين أنَّ الصواب من هذه الطرق طريق ابن أبي عتيق، عن عائشة والله أعلم.

وحديث عائشة علقه البخاري ٣/ ٤ قبيل (١٩٣٤) بصيغة الجزم.

قال المنذري في " الترغيب والترهيب " (٣٢٣): "وتعليقاته المجزومة صحيحة" (١).

وقال النووي في " المجموع " ١/ ١٤٨، وابن الملقن في " البدر المنير " ١/ ٦٨٧: "وهذا التعليق صحيح؛ لأنَّه بصيغة الجزم" وزاد ابن الملقن:

"وهو حديث صحيح من غير شك ولا مرية".

وانظر: "البدر المنير" ١/ ٦٨٤، و " التلخيص الحبير " ١/ ٢٢٥ (٦٣)، و " إرواء الغليل " ١/ ١٠٥ (٦٦).

ومما اختُلف فيه على راويه مع تقارب الرواة عن ذلك المدار ما روى أبو إسحاق السَّبيعيُ، عن زيد بن يُثيع، عن عليٍ، قالَ: قيلَ: يا رسولَ اللهِ، منْ نُؤمِّرُ بعدكَ؟ قالَ: "إنْ تؤمروا أبا بكرٍ تجدوهُ أمينًا زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرةِ، وإنْ تؤمروا عمر تَجدوهُ قويًا أمينًا لا يخافُ في اللهِ لومةَ لائمٍ، وإنْ تؤمروا عَليًا ولا أراكم فاعلينَ، تجدوهُ هاديًا مَهْديًا يأخذُ بكم الطريقَ المستقيمَ" (٢).

هذا الحديث رواه أبو إسحاق السبيعيُ وتفرد به عن زيد بن يثيع.

فأخرجه: البزار (٧٨٣)، والطبرانيُ في " الأوسط " (٢١٦٦)

ط. العلمية و (٢١٨٧) ط. الحديث، والحاكم ٣/ ٧٠، وابن عساكر في "تاريخ دمشق " ٤٧/ ١٩٠ و ٤٥/ ٣٢٢ من طريق فضيل بن مرزوق.

وأخرجه: أحمد ١/ ١٠٨ - ١٠٩ وفي " فضائل الصحابة "، له (٢٨٤)، وعبد الله بن أحمد في " السنة " (١٢٥٧)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ٤٥/ ٣٢٢،


(١) وهذا ليس على اطلاقه، وانظر تعليقنا على " شرح التبصرة والتذكرة " ١/ ١٣٩ - ١٤١.
(٢) لفظ رواية أحمد.

<<  <  ج: ص:  >  >>