للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

النسائي في "الضعفاء والمتروكون" (٦٧٢): "ليس بالقوي"، وقال ابن حبان فيما نقله ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكون" (١٨٦٧): "فَحُش خطؤه، وكَثُر وهمه"، وقال ابن حزم في "المحلى" ٣/ ١٢٨: "ضعيف".

وقد روي الحديث عن ابن عباس من وجه آخر.

فأخرجه: الخطيب في "تاريخ بغداد" ٢/ ١٦٢ وفي ط. الغرب ٢/ ٥٤٨ من طريق سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس، به.

وهذا الإسناد رجاله ثقات، إلا أنَّه معلول، فقد أعله الخطيب بعد روايته للحديث فقال: "قال أبو طالب - وهو محمَّد بن الحسين بن أحمد، وليس هو الذي يروي عن الإمام أحمد -: ذكر أبي أنَّ حديث الثوري غريب، حدث به مَخْلَد وأبو جعفر بن أبي طالب، عن الطبري، هكذا قال؛ وقد حدّثنا أبو زُرعة الرازي، يعني: أحمد بن الحسين، عن ابن نومرد، عن أبي زرعة، عن ثابت، عن الثوري، عن حبيب، عن طاووس، عن ابن عباس: أنَّ النبي في كسوف الشمس. وإلى جنبه حديث أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس: مرّ النبي على رجل مكشوفة فخذُهُ. قال أبي: فيشبه أنْ يكون أبو زرعة الرازي حدث به مرة من حفظه، إنْ لم يكن الطبري أخطأ عليه، فإنَّ القول قول ابن نومرد. وقد رُوي عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي: أنَّ النبي مرّ على رجلٍ مكشوفةٍ فخذُهُ … ، من وجه غير مرضي (١)، فالله أعلم".


(١) قوله: "غير مرضي" لانقطاعه؛ لكون حبيب بن أبي ثابت متكلم في سماعه من عاصم، قال علي بن المديني: "لم يرو حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة إلا حديثًا واحدًا"، وقال أبو داود: "ليس لحبيب عن عاصم بن ضمرة شيء يصح"، وقال الدارقطني: "أنه لا يصح سماعه عن عاصم بن ضمرة" انظر: التقريب (١٠٨٤). زيادة على أن حبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعن انظر:" كتاب المدلسين " للحافظ أبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي (٧).
والحديث أخرجه: أبو داود (٣١٤٠) و (٤٠١٥)، وابن ماجه (١٤٦٠)، وعبد الله بن أحمد في زياداته ١/ ١٤٦.
تنبيه: قال أبو داود عقب (٤٠١٥): "هذا الحديث فيه نكارة".

<<  <  ج: ص:  >  >>