للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

عبد الله بن علي، عن زيد بن أبي أنيسة، فقال: عن أبي العلاء مولى محمَّد بن جحش، عن محمَّد بن جحش أخي زينب بنت جحش، قال: وذلك عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن برد، وإنَّما أراد أنْ يقول: عن العلاء، عن أبي كثير. وخالفه العباس بن الفضل الأنصاري، فرواه عن برد بن عبد الله بن يحيى، عن يحيى بن زيد، عن أبي أنيسة، عن أبي ليلى، أو أبي كثير مولى محمَّد بن جحش، وروى هذا الحديث محمَّد بن جريج، عن يزيد ولم ينسبه عن أحد بني جحش: أنَّه كان مع النبي … والحديث حديث إسماعيل بن جعفر، ومن تابعه عن العلاء".

والترجيح الأخير للدارقطني يدل على أنَّ الاختلاف الذي ذكره في سنده لا يضر.

قال ابن رجب في "فتح الباري" ٢/ ١٨٩ ط. ابن الجوزي و ٢/ ٤٠٤ ط. الحرمين: "أشار البخاري في هذا الباب إلى اختلاف العلماء في أنَّ الفخذ: هل هي عورة أم ليست بعورة؟ وأشار إلى أطرافِ كثيرٍ من الأحاديث التي (١) يستدل بها على وجوب ستر الفخذ وعدم وجوبه، وذكر ذلك تعليقًا، ولم يسند غير حديث أنس المستدلَ به على أنَّ الفخذ لا يجب سترها وليست عورة، وذكر أنه أسند من حديث جرهد -يعني: أصح إسنادًا- وأن حديث جرهد أحوط لما في الأخذ به من الخروج من اختلاف العلماء".

وقال ابن حجر في "الفتح" ١/ ٦٢٣ عقب (٣٧١): "قال القرطبي: حديث أنس وما معه إنما ورد في قضايا معينة في أوقات مخصوصة، يتطرق إليها من احتمال الخصوصية أو البقاء على أصل الإباحة ما لا يتطرق إلى حديث جرهد وما معه؛ لأنَّه يتضمن إعطاء حكم كلي وإظهار شرع عام، فكان العمل به أولى. ولعل هذا هو مراد المصنّف بقوله: وحديث جرهد أحوط".

وقال الشيخ الألباني في "إرواء الغليل" (٢٦٩): "وهي وإنْ كانت أسانيدها كلها لا تخلو من ضعف ٠٠ فإنَّ بعضها يقوي بعضًا؛ لأنَّه ليس فيها


(١) سقطت من ط. الحرمين، وأثبتها من ط. ابن الجوزي.

<<  <  ج: ص:  >  >>