فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: أما طريق عبد الجبار فلم أقف على من خرّجه، ولا على طريق أبي عوانة. غير أني وقفت على غير هذه الطرق.

فقد أخرجه: ابن أبي شيبة (٣٢٩٣٤)، والخلاّل في " السنة " (٦٣) من طريق وكيع عن مسعر، عن عثمان بن المغيرة (١)، عن أبي صادق الأزدي، عن ربيعة بن ناجد، عن علي ﵁ موقوفاً.

وقد توبع وكيع على هذه الرواية، تابعه شعيب بن إسحاق (٢) عند أبي عمرو الداني في " الفتن " (٢٠٤) فرواه عن مسعر، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة، عن علي ﵁ وعنده: «قريش أئمة العرب … ».

فإذا عقدت مقارنة بين طريقي فيض ووكيع، تبين أنَّ فيضاً وَهمَ في موضعين:

الأول: أنَّه قال: عن سلمة بن كهيل، والصواب أنَّه عثمان بن المغيرة.

الثاني: أنَّه رفعه، والصواب وقفه.

وقد روي من غير هذا الطريق عن علي ﵁.

فأخرجه: نعيم بن حماد في " الفتن " (٢٨٣) قال: حدثنا هشام، عن العوام بن حوشب، عمن حدثه، عن علي، فذكره.

وهذا إسناد ضعيف؛ لإبهام الراوي عن علي ﵁.

وقد روي من حديث أبي برزة الأسلمي ﵁.

فأخرجه: الطيالسي (٩٢٦)، وأحمد ٤/ ٤٢١، والبخاري في " التاريخ الكبير " ٤/ ١٤٥ (٢٣٢٧)، وابن أبي عاصم في " السنة " (١١٢٥)، والبزار (٣٨٥٧)، والروياني في " مسند الصحابة " (٧٦٤) و (٧٦٨) من طريق سكين بن عبد العزيز، قال: حدثنا سَيّار بن سلامة، سمع أبا بَرزة يرفعه إلى النبي ﷺ، قال: «الأَئمةُ مِن قُريش، إذا استُرحِموا رَحمِوا، وإذا عِاهَدُوا وَفَوْا، وإذا حَكَموا


(١) تحرف في مطبوع " السنة " للخلال إلى: «عثمان أبي المغيرة». انظر: " تهذيب الكمال " ٥/ ١٣٨ (٤٤٥٣).
(٢) وهو: «ثقة» " التقريب " (٢٧٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>