والحديث صححه من المتأخرين العلامتان الألباني (٢) وشعيب، وسأنقل قول الشيخ شعيب وأناقش طرقه، ومن خلال ذلك يتم الرد على الشيخ
الألباني، قال الشيخ شعيب في " الإحسان " ٣/ ٣٦٣ - ٣٦٤: «وله شاهد من حديث أنس عند أبي داود (١٤٥)، والبيهقي ١/ ٥٤ وسنده حسنٌ، وله طريق أخرى صححها الحاكم ١/ ١٤٩، ووافقه الذهبي (٣). وآخر من حديث
عمار بن ياسر عند الترمذي (٢٩)، وابن ماجه (٤٢٩)، والحاكم ١/ ١٤٩. وثالث من حديث عائشة عند الحاكم ١/ ١٥٠، وقال الهيثمي: ورواه أحمد ورجاله موثقون. ورابع من حديث ابن عمر عند ابن ماجه (٤٣٢). وخامس من حديث أبي أيوب الأنصاري عند ابن ماجه (٤٣٣) فالحديث صحيح بها. وانظر:" نصب الراية " ١/ ٢٣ - ٢٦». انتهى، وللحديث طرق أخرى غير ما ذكر الشيخ فقد روي من حديث: تميم بن زيد المازني، وأبي أمامة، وجابر، وأبي الدرداء، وابن أبي أوفى، وأم سلمة، وكعب بن عمرو، وأبي بكرة، وعلي بن أبي طالب، وجرير، وعبد الله بن عكبرة، وابن عباس. إلا أن عامة هذه الوجوه ضعيفة.
أقول وبالله التوفيق:
أما حديث أنس بن مالك ﵁:
فأخرجه: أبو عبيد في " الطهور "(٣١٣)، وأبو داود (١٤٥)، والبيهقي ١/ ٥٤، والبغوي (٢١٥)، والضياء في "المختارة " ٧/ ٢٦٠ - ٢٦١ (٢٧٠٨) و (٢٧٠٩) و (٢٧١٠) من طرق عن أبي المليح، عن الوليد بن زوران (٤)، عن أنس.
(١) الذي في كتاب الطوسي: ٢٦ (٢٦): «وأصح شيء، في هذا الباب على ما يقال حديث عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان». قال ماهر: وهذا ليس تصحيحاً، ولكل عالم زلة. (٢) في صحيح سنن أبي داود ١/ ٢٤٥ - ٢٥٠ وغيره من كتبه. (٣) هذا الاصطلاح غير صحيح، انظر: تعليقنا على " شرح التبصرة والتذكرة " ١/ ١٢٨. (٤) جاء عند البغوي والضياء: «زروان» بتأخير الواو، ولا يضر. قال ابن حجر في " التقريب " (٧٤٢٣) وقيل: «بتأخير الواو - يعني: بتقديم الراء عليها»، وقد يقول قائل: إن ابن حجر قال عنه في " التقريب " (٧٤٢٣): «لين الحديث»، وإن الذهبي وثقه في الكاشف، فنقول: أما ابن حجر ﵀ فالظاهر والله أعلم أنه جمع سكوت العلماء عليه وتوثيق ابن حبان له. وأما الذهبي ﵀ فإنه اعتمد على توثيق ابن حبان فأطلق فيه التوثيق، ثم إنَّ أحداً من أهل العلم لم يطلق فيه التوثيق هكذا.