وأحمد ٦/ ٢٣٤، والحاكم ١/ ١٥٠، والخطيب في "تاريخ بغداد " ١٢/ ٤١٤ ط. العلمية و ١٤/ ٤٠٤ ط. الغرب، والمزي في "تهذيب الكمال" ٦/ ٦٩ (٥٣٨١) من طرق عن عمر بن أبي وهب، قال: حدثني موسى … - وهو ابن ثروان-، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ خلل لحيته.
وهذا إسناد ظاهره الصحة، قال الهيثمي في "المجمع" ١/ ٢٣٥: «رواه أحمد ورجاله موثقون»، وحسنه ابن حجر في "التلخيص الحبير " ١/ ٢٧٦ (٨٦).
إلا أنَّ هذا الحديث فيه علتان: الأولى: أن هذا السند مجهول، قال الدارقطني كما في "سؤالات البرقاني"(٥٠٠): «موسى بن ثروان، عن طلحة ابن عبيد الله بن كريز، عن عائشة، إسناد مجهول حمله الناس».
والعلة الأخرى فيه: أنَّه مرسل، قال الذهبي في "الكاشف"(٢٤٧٧): «عن أبي الدرداء وعائشة مرسل» طلحة بن عبيد الله بن كريز لم يسمع من عائشة.
وأما حديث ابن عمر ﵄.
فأخرجه: ابن ماجه (٤٣٢)، وابن عدي في "الكامل" ٦/ ٥١٨، والدارقطني ١/ ١٥٢ ط. العلمية و (٥٥٥) ط. الرسالة، والبيهقي ١/ ٥٥ من طريق عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، قال: حدثنا الأوزاعي، عن عبد الواحد بن قيس، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ إذا توضأ، عرك عارضيه بعض العرك، ثم شبك لحيته بأصابعه من تحتها.
قبل الدخول في مناقشة الحديث من هذا الطريق لا بد من التعريج على حال عبد الواحد بن قيس، وذلك أن بعض العلماء قد وثقه والآخر ضعّفه، قال عنه البيهقي ١/ ٥٥:«واختلفوا في عدالته .. » وكذا ألمح البوصيري في "مصباح الزجاجة".