للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

- ٧٣، وابن القيم في " حاشيته على سنن أبي داود (١) " المطبوع مع … عون المعبود ٧/ ٦٦ - ٦٧، وابن مفلح في " الفروع " ٥/ ١٠٤ - ١٠٥: «سمعت أبا عبد الله يُسأل عن صيام السبت يفرد به؟ فقال: أما صيام يوم السبت يفرد به: فقد جاء فيه ذلك الحديث، حديث الصماء. يعني: حديث ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء، عن النبي : «لا تصوموا يومَ السْبتِ إلا فيما افترضَ عليكم» قال أبو عبد الله: وكان يحيى بن سعيد يتقيه أبى أن يحدثني به (٢). وقد كان سمعه من ثور. قال: فسمعته من أبي عاصم.

قال الأثرم: حجة أبي عبد الله في الرخصة في صوم يوم السبت أنَّ الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبد الله بن بسر. منها: حديث أم سلمة، حين سُئلتْ: أي الأيام كان رسول الله أكثر صياماً لها؟ فقالت: السبت والأحد. (٣) ومنها حديث جويرية: أنَّ النبيَّ قال لها يوم الجمعة: «أصمْتِ أمسِ» قالت: لا. قال: «أتريدينَ أنْ تَصومي غداً؟» (٤) فالغد يوم السبت. وحديث أبي هريرة: نهى النبيُّ عنْ صومِ الجمعة إلا مقروناً بيومٍ قبله أو يوم بعده (٥). فاليوم الذي بعده: هو يوم السبت. وقال: «منْ صامَ رمضانَ وأتبعهُ بستٍ منْ شوال» (٦) وقد يكون فيها السبت. وأمر بصيام الأيام (٧)


(١) ثم وقفت عليه فيه ٢/ ٣٤١.
(٢) وهذا الصنيع مثل صنيع الأوزاعي الذي تقدم شرحنا إياه معقبين فيه على قول الشيخ الألباني.
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) أخرجه: البخاري ٣/ ٥٤ (١٩٨٦)، وأبو داود (٢٤٢٢).
(٥) أخرجه: البخاري ٣/ ٥٤ (١٩٨٥)، ومسلم ٣/ ١٥٤ (١١٤٤) (١٤٧).
(٦) أخرجه: مسلم ٣/ ١٦٩ (١١٦٤) (٢٠٤) من حديث أبي أيوب الأنصاري.
(٧) قال ابن الأثير في " جامع الأصول " ٦/ ٣٢٦: «الأيام البيض من كل شهر: ثالث عشر، ورابع عشر، وخامس عشر، وسمِّيتْ بيضاً لأن لياليها بيضٌ، لطلوع القمر فيها من أولها إلى آخرها، ولا بد من حذف مضاف، تقديره: أيام الليالي البيض».

وقلت في تعليقي على "رياض الصالحين ": ٣٥١: «هذا على حذف المضاف يريد أيام الليالي البيض، وسميت لياليها بيضاً؛ لأن القمر يطلع فيها من أولها إلى آخرها، وأكثر ما تجيء الرواية الأيام البيض، والصواب أن يقال: أيام البيض بالإضافة؛ لأن البيض من صفة الليالي».

<<  <  ج: ص:  >  >>