أخرجه: أبو الشيخ في " طبقات المحدّثين بأصبهان " ٤/ ٣٣٦، وأبو نعيم في " تاريخ أصبهان " ١/ ٢٣٦ و ٤١٦ و ٢/ ٣٠ من طريق أبي داود، عن عمران القطان، به.
هذا الحديث رمز لحسنه السيوطي في " الجامع الصغير "(٦١٦٨)، وحسّنه الألباني في " السلسلة الصحيحة "(١٦٤٧)، و" صحيح الجامع الصغير "، له (٤٤٣١)، وهذا إسناد ضعيف فيه محمد بن عمر، لم أقف له على تجريح أو تعديل فيكون مجهول الحال. وأما عمران القطان، فقد ضعّفه بعض العلماء، ووثّقه آخرون.
فمن الذين ضعفوه: ابن معين في " تاريخه "(٣٦٨٧) برواية الدوري، قال:«ليس بشيء»، وقال أحمد في " الجامع في العلل "(١٦٦) برواية المروذي: «ليس بذاك وضعّفه»، وقال أبو داود كما في "سؤالات الآجري"(٨٥١): «ضعيف»، وقال النسائي في " الضعفاء والمتروكون "(٤٧٨): «ضعيف».
ومن الذين وثقوه: العجلي في " الثقات "(١٣٠١) قال: «بصريٌّ ثقةٌ»، وذكره ابن حبان في " الثقات " ٧/ ٢٤٣، وقال ابن عدي في "الكامل" ٦/ ١٦٤: «وهو ممن يكتب حديثه» ولخص الحافظ ابن حجر القول فيه في "التقريب "(٥١٥٤)، فقال:«صدوق، يهم، ورمي برأي الخوارج».
والذي أراه - والله أعلم - أنَّ هذا الحديث معلول بتفرّد عمران القطان؛ إذ يستبعد - عن الصحة - أنْ ينفرد راوٍ مثل عمران برواية هذا الحديث عن قتادة، عن أنس، فأين أصحاب قتادة الثقات الأثبات عن رواية مثل هذا الحديث، وذِكْرِ مثل هذه السُّنّة.
والحديث روي من عدة طرق عن أنس من غير طريق قتادة ولا تصح.