﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ (١)
وَالنَّاكِبُ: الْعَادِلُ الْمُنْحَرِفُ، يُقَالُ: نَكَبَ عَنِ الطَّرِيقِ، يَنْكُبُ نُكُوبًا. قال الله ﷿: ﴿بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾ (٢) وَيُقَالُ أَيْضًا: نَكَبَ، يَنْكَبُ نَكَبًا فِي الْمَعْنَى، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ (٣): (بسيط)
هَيْفٌ يَمَانِيَةٌ فِي مَرِّهَا نَكَبُ (٤)
وَالْأَدَبُ: مَصْدَرُ أَدِبَ الرَّجُلُ، يَأْدَبُ أدَبًا، إِذَا بَرَعَ فِي حِلْمٍ أَوْ خُلُقٍ أَوْ ظُرْفٍ.
قوله: "وَعَنِ اسْمِهِ مُتَطَيِّرِينَ" (٥).
أَيْ مُتَشَائِمِينَ بِهِ، مِنْ لَفْظِ الطِّيَرَةِ، يُرِيدُونَ أَنَّهُمْ يَتَطَيَّرُونَ مِنَ الْأَدَبِ وَيَرَوْنَهُ حَرْفًا وَشُؤْمًا، وَيَقُولُونَ لِصَاحِبِهِ: أَدْرَكَتْهُ حِرْفَةُ الْأَدَبِ. كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: (بسيط)
مَا ازْدَدْتُ مِنْ أَدَبِي حَرْفًا أُسَرُّ بِهِ … إِلَّا تَزَيَّدْتُ حَرْفًا تَحْتَهُ شُؤْمُ
كَذَاكَ مَنْ يَدَّعِي حِذْقًا بِصَنْعَتِهِ … أَنَّى تَوَجَّهَ فِيهَا فَهُوَ مَحْرُومُ (٦)
والحُرْفَا وَالْحِرْفَةُ: الْحِرْمَانُ، إِذْ ضَمَمْتَ الْحَاءَ حَذَفْتَ، وَإِذَا كَسَرْتَهَا أَثْبَتَّهَا.
(١) سورة يوسف (١٢): الآية ١٠٨.
(٢) سورة المؤمنون (٢٣): الآية ٧٥.
(٣) ذو الرمة غيلان بن عقبة بن نهيس، أبو الحارث، شاعر من فحول الطبقة الثانية، توفي سنة (١١٧ هـ)، وله ديوان شعر. الشعر والشعراء: ٥٢٤؛ جمهرة أشعار العرب: ٢١٧؛ وفيات الأعيان: ١/ ٤٠٤؛ الخزانة: ١/ ١٠٦؛ الأعلام: ٥/ ١٢٤.
(٤) صدره:
وصوح البقل ناج تجيء به
وهو في ديوانه: ٥٤؛ وسمط اللآلئ: ١/ ٨١ - ل (صوح)؛ الأزمنة: ٢/ ٧٩؛ الأنواء: ١٦١.
(٥) أدب الكتاب: ٥
(٦) البيتان بدون نسبة في: عيون الأخبار: ٢/ ١٢٤، ورواية البيت الأخير: إن المقدم في حذق بصنعته.