والفَاعِلُ، والمُنْفَعِلُ" (١).
فَأَمَّا الْجَوْهَرُ، فَالْقَائِمُ بِذَاتِهِ الْقَابِلُ لِلْمُتَضَادَّاتِ. وَيَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ: رُوحَانِيٌّ وَجِسْمَانِيٌّ.
فالرُّوحَانِيُّ: كَالنَّفْسِ وَالْعَقْلِ. والجِسْمَانِيُّ مثل: الْجِسْمِ الطَّوِيلِ الْعَرِيضِ الْعَمِيقِ، والمُتَضَادَّاتُ الَّتِي يَقْبَلُهَا: الْأَعْرَاضُ، وَهِيَ أَيْضًا عَلَى قِسْمَيْنِ: رُوحَانِيّةٌ وَجِسْمَانِيّةٌ.
فَالرُّوحَانِيةُ، كَالْعِلْمِ وَالْجَهْلِ، وَسَائِرِ أَعْرَاضِ النَّفس. والجِسْمَانِيةُ، كَالسَّوَادِ، والبَيَاضِ، والثَّخَنِ، والرِّقَّةِ، وَالصِّغَرِ، وَالْكِبَرِ، وَسَائِرِ أَعْرَاضِ الْجِسْمِ.
وَأَمَّا الْكَمِّيةُ، فَهِيَ مَا يُسْتَفْهَمُ عَنْهُ بِكَمْ؟ مِنَ الْمَقَادِيرِ وَالْأَعْدَادِ.
وَالْكَيْفِيَّةُ مَا يُسْتَفْهَمُ عَنْهُ بِكَيْفَ؟ مِنَ الْحَالَاتِ وَالْهَيْئَاتِ، فَيُقَالُ: كَمْ هَذَا؟ وكَيْفَ هَذَا؟ وإنما تَقَدَّمَتِ الكَمِّيَّاتُ الْكَيْفِيَّات لأَنَّهَا حَامِلَةٌ لَهَا، وَضُرُوبُهُمَا كثِيرَةٌ، وشَرْحُهُمَا فِي "كُتُبِ الْمَنْطِقِ".
ط: "وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقٍ الزَّجَّاجُ يَقُولُ: الكَمِّيَّةُ، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَهُوَ خَطَأٌ، والقِياسُ تَخْفِيفُهَا" (٢).
وَرَاعَهُ (٣): أَفْزَعَهُ، طَالَعَهَا (٤): قَرَأَهَا وَأَشْرَفَ عَلَى مَعَانِيَها.
ومعنى لَمْ يَحْلُ (٥): لَمْ يَظْفَرْ، والطَّائِلُ (٦): الْمَنْفَعَةُ، وحَقِيقَةُ الطَّائِلِ أَنَّهُ كُلُّ شَيْءٍ لَهُ فَضْلٌ وَشَرَفٌ عَلَى غَيْرِهِ يُتَنَافَسُ فِيهِ مِنْ أَجْلِهِ، يُقَالُ: رَجُلٌ طَائِلٌ
(١) المقولات للفارابي مجلة المورد ع ٤، المجلد ٣ سنة (١٩٧١ - ١٩٧٦ م): ١٤٨.(٢) الاقتضاب: ١/ ٥٤.(٣) أدب الكتاب: ٧.(٤) نفسه.(٥) أدب الكتاب: ٧.(٦) نفسه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.