وَالثَّاني: تَغْيِيرُ الصُّوَرِ مَعَ اتِّفَاقِ الْمَعَانِي نحو: "ضَارِبٌ، وضَرَّابٌ، ومِضْرَابٌ، ضَرِبٌ، وضَرِيبٌ". وَأَمَّا تَصْرِيفُ الْمَعْنَى وَحْدَهُ فهو اخْتِلَافُ الْمَعَانِي مع اتِّفَاقِ الْأَلْفَاظِ كَـ"الهِلَالِ" يَتَصَرَّفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى عِشْرِينَ مَعْنَى. و"القَمَرُ" على سِتَّةِ مَعَانٍ، و"الكَوْكَبُ" على خمسةٍ، والنَّجْمِ عَلَى سِتَّةٍ، ونَحْوِ ذَلِكَ. وَأَمَّا تَصْرِيفُ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى: فَهُوَ أَنْ يَخْتَلِفَ اللَّفْظُ وَيَخْتَلِفَ الْمَعْنَى بِاخْتِلَافِهِ: كَـ"ضَارِبٍ" لِفَاعِلِ الضَّرْبِ، و"مَضْرُوبٍ" لِلَّذِي وَقَعَ بِهِ الضَّرْبُ، وَمَضْرَبٍ، بِفَتْحِ الرَّاءِ لِلْمَصْدَرِ، وَمَضْرِبٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ، لِلْمَكَانِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الضَّرْبُ أَوِ الزَّمَانِ، وَمِضْرَبٌ لِلْعُودِ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ" (١).
"وَأَمَّا انْقِلَابُ الْيَاءِ عَنْ الْوَاوِ" (٢) فَفِي مَوَاضِعَ.
ز: "الْوَاوُ تُقْلَبُ يَاءً إِذَا اجْتَمَعَا وَسَبَقَتْ إِحْدَاهُمَا بِسْكُونٍ، تُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً وَتُدْغَمُ الْيَاءُ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ، فَمَا سَبَقَتْ فِيهِ الْيَاءُ، نحو: "سَيِّدٍ، وَمَيِّتٍ، وَهَيِّنٍ، وَطَيِّبٍ"، وَمَا سَبَقَتْ فِيهِ الْوَاوُ، نَحْوَ: "طَوَيْتُ طَيًّا، وَلَوَيْتُ لَيًّا"، وَتُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً إِذَا سَكَنَتْ وَانْكَسَرَ مَا قَبْلَهَا، نحو: "مِيزَانٍ، ومِيعَادٍ"، وَالْأَصْلُ: "مِوْزَانٌ، وَمِوْعَادٌ"، فَإِذَا جُمِعَتْ رَجَعَتْ إِلَى الْأَصْلِ فَقُلْتَ: "مَوَازِينٌ، وَمَوَاعِيدٌ. وَتُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً إِذَا وَقَعَتْ رَابِعَةً فَصَاعِدًا، نحو: "أَغْزَيْتُ وَاسْتَغْزَيْتُ". وَتُقْلَبُ إِذَا انْكَسَرَ مَا قَبْلَهَا، نحو: "غُزِيَ، وَدُعِيَ".
وفي التَّثْنِيَةِ، نحو: "يُغْزَيَانِ، وَيُدْعَيَانِ"، فَتَصِيرُ كَذَوَاتِ الْيَاءِ، نحو: "يُرْمَيَانِ، وَيُعْطَيَانِ"، لِتَجَاوُزِهِمَا ثَلَاثَةَ أَحْرُفٍ، وَتُقْلَبُ لِاجْتِمَاعِ الْحَرْفَيْنِ المِثْلَيَيْنِ بَدَلًا مِنْ أَحَدِهِمَا، نَحْوَ: تَسَرَّيْتُ وَتَقَصَّيْتُ، وَالْأَصْلُ: تَسَرَّرْتُ، وَتَقَصَّصْتُ، وَتَمَطَّطْتُ، ونحو: "دِيبَاجٍ، وَدِيوَانٍ، وَدِيمَاسٍ"، والأصل: "دِبَّاجٌ، وَدِوَّانٌ، وَدِمَّاسٌ"، فإذا جَمَعْتَ قُلْتَ: دَوَاوِين، فَتَرُدُّ الْوَاوَ إِلَى الْأَصْلِ، وقالوا: "عِيدٌ وَأَعْيَادٌ، وَدِيمَةٌ وَدِيَمٌ وَأَصْلُهُ الْوَاوُ. وَتُقْلَبُ يَاءً فِي "عَتَا عُتِيُّا"،
(١) الاقتضاب: ١/ ٨٠ - ٨١.(٢) أدب الكتاب: ١٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.