وَأَمَّا الْمُخْتَلِفُ الْأَضْلاعِ: فَجَمْعُ طُولَيْهِ وَعَرْضَيْهِ وَأَخْذُ نِصْفِهِمَا، وَضَرْبُ نِصْفِ الطُّولَيْنِ فِي نِصْفِ الْعَرْضَيْنِ تَكْسِيرُهُ، وَهُوَ عَمَلُ الْحِسَابِ لَا عَمَلَ الْمُهَنْدِسِينَ.
وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ بِالْمُرَبَّعِ الشَّبِيهِ بِالْمُعَيَّنِ، يَجْمَعُونَ الضِّلْعَيْنِ الْمُتَقَابِلَيْنِ، وَيَأْخُذُونَ نِصْفَ مَا يَجْتَمِعُ، وَيَجْمَعُونَ أَيْضًا الضِّلْعَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ وَيَأْخُذُونَ نِصْفَ مَا يَجْتَمِعُ، وَيَضْرِبُونَ النِّصْفَ فِي النِّصْفِ. وَأَمَّا الْمُرَبَّعُ الْمُعَيَّنُ، فَإِنَّ تَكْسِيرَهُ بِضَرْبٍ نِصْفِ أَحَدٍ قُطْرَيْهِ فِي الْقُطْرِ الْآخَرِ.
وَأَمَّا الْمُدَوَّرُ فَإِنَّ تَكْسِيرَهُ بِضَرْبِ قُطْرِهِ فِي مِثْلِهِ وَإِسْقَاطُ سُبُعٍ مَا يَجْتَمِعُ وَنِصْفِ سُبُعِهِ، مِثَالُ ذَلِكَ: مُدَوَّرٌ قُطْرُهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ذِرَاعًا، فَإِنَّكَ تَضْرِبُ الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي مِثْلِهَا فَتَكُونُ مِائةً وَسِتَّةً وَتِسْعِينَ، فَتُلْقِيَ مِنْ ذَلِكَ سُبُعَهُ وَنِصْفَ سُبُعِهِ، وَذَلِكَ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ، فَيَبقَى مِائِةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ، فَهُوَ تَكْسِيرُهُ، وَإِنْ عَرَفْتَ تَكْسِيرَهُ وَلَمْ تَعْرِفْ قُطْرَهُ وَأَرَدْتَ مَعْرِفَتَهُ مِنَ التَّكْسِيرِ، فَاضْرِبِ التَّكْسِيرَ فِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَاقْسِمْهُ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ، فَمَا خَرَجَ فَخُذْ حِذْرَهُ فَهُوَ الْقُطْرُ، وَإِنْ أَرَدْتَ مَعْرِفَةَ الدَّوْرِ فَاضْرِبِ الْقُطْرَ فِي ثَلَاثَةٍ وَسَبْعِ فَمَا اجْتَمَعَ فَهُوَ الدَّوْرُ".
ز: "تَكْسِيرُ الْمُدَوَّرَاتِ بِأَنْ تَضْرِبَ نِصْفَ الْقُطْرِ فِي نِصْفِ الدَّوْرِ، فَهُوَ تَكْسِيرُهَا. والدَّوْرُ إِذَا قُسِمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَسُبُعٍ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ الْقُطْرُ. وَكُلُّ قِطْعَةٍ شَبِيهَةٍ بِقَوْسٍ، فَإِنْ كَانَ سَهْمُ الْقَوْسِ مِثْلَ نِصْفِ الوَتْرِ فَهِيَ دَائِرَةٌ. وَإِنْ كَانَ السَّهْمُ أَقَلَّ مِنْ نَصْفِ الْوَتَرِ فَهِيَ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ دَائِرَةِ. وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْوَتَرِ فَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ دَائِرَةٍ" (١).
وقوله: "والدَّوَالِي وَالنَّوَاعِيرُ" (٢).
ط: "الدَّوَالِي: جَمْعُ دَالِيَةٍ، وهي التي يقال لها: الْخَطَّارَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ
(١) تفسير الزجاجي: ١٥٤.(٢) أدب الكتاب: ١٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.