ويقول مثلًا: أنا لستُ بملزومٍ، دَعنا نُداهِن النَّاس ونمشي مَعَ العالمِ.
وهَذَا لَيْسَ بصحيح، فأنتَ إذا كنتَ قويًّا فِي الحَقّ فالحقُّ مَنصورٌ، ولا يَلْزَم أن يَكُون نَصْرُه فِي حياتِكَ وَعَلَى يَدِكَ، قد يتأخَّر النصر لكِن تكون أنتَ فاتحةَ خيرٍ لدينِ اللهِ، ولذلك نصرُ الْحَقَّ لَيْسَ بلازمٍ أنْ يَكُونَ فِي حياةِ الْإِنْسَانِ، وَلَيْسَ بلازمٍ أن يَكُونَ فِي عصرِهِ، الْآنَ نحن نَفْرَح بانتصارِ المُسلِمينَ فِي بدرٍ، مَعَ أننا ما ذُقنا طعمَ هَذَا النصرِ مباشرةً، لكِن لِأَنَّهُ الحَقّ انتصرَ، ونفرح بأن الله أنجى موسى وأهلَكَ فِرْعَوْنَ، مَعَ أننا لم نَطْعَم هَذَا النصرَ، ولكِنه نصرُ الحقِّ، فالمؤمنُ يفرح بانتصارِ الْحَقَّ ويرى أَنَّهُ انتصار له فِي أيّ زمانٍ وَفي أيِّ مكانٍ، إذا كَانَ صادقًا مَعَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فلذلك يَقُول الله تَعَالَى: {وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ} لِأَنَّ العاقبة للمتَّقين، وعاقبة المُشْركينَ أسوأُ عاقبةٍ.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.