للْأَب أقرب من الَّتِي للْأُم كَأُمّ أم أمه وَأم أَبِيه (إِن أَتَى) ذَلِك (فَمَا حجب وَجب) بل يَشْتَرِكَانِ فِي السُّدس، وَكَذَلِكَ إِن كَانَتَا فِي رُتْبَة وَاحِدَة كَأُمّ الْأُم وَأم الْأَب فَإِنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ أَيْضا كَمَا قَالَ: وَحَظُّهَا السدْسُ فِي الِانْفِرَاد وَقِسْمَةُ السواءِ فِي التَّعْدَادِ (وحظها) أَي الْجدّة (السُّدس فِي الِانْفِرَاد وَقِسْمَة السوَاء فِي التعداد) حَيْثُ كَانَت الْجدّة للْأَب أقرب أَو كَانَتَا فِي رُتْبَة وَاحِدَة كَمَا مر. (خَ) : وأسقطت الْقُرْبَى من جِهَة الْأُم البعدى من جِهَة الْأَب وَإِلَّا اشتركتا. وَالإرْثُ لم يَحُزْهُ مِنْ هاتينِ تعدُّداً أكثَرُ مِنْ ثنْتَيْنِ (وَالْإِرْث لم يحزه من هَاتين) الجدتين أَي الَّتِي من جِهَة الْأُم وَالَّتِي من جِهَة الْأَب (تعدداً) أَي حَال تعددهن وَوُجُود جمَاعَة مِنْهُنَّ (أَكثر) فَاعل يحز (من اثْنَتَيْنِ) إِحْدَاهمَا أم الْأُم وَإِن علت وَالْأُخْرَى أم الْأَب وَأمّهَا وَإِن علت. قَالَ فِي الرسَالَة: وَلَا يَرث عِنْد مَالك أَكثر من جدتين أم الْأُم وَأم الْأَب وأمهاتهما، وَيذكر عَن زيد بن ثَابت رَضِي الله عَنهُ أَنه ورث ثَلَاث جدات. وَاحِدَة من قبل الْأُم واثنتين من قبل الْأَب أم أم الْأَب وَأم أبي الْأَب وَإِن علين، وَلم يحفظ عَن الْخُلَفَاء تَوْرِيث أَكثر من جدتين اه. وَمُسْقِطٌ ذُو جِهَتَيْنِ أبدا ذَا جِهةٍ مهمَا تَسَاوَوْا قُعْدُدَا (ومسقط) خبر عَن قَوْله (ذُو جِهَتَيْنِ) جِهَة الْأَب وجهة الْأُم (أبدا) فِي جَمِيع الْمِيرَاث (ذَا جِهَة) مفعول بمسقط (مهما تساووا قعددا) أَي رُتْبَة فالأخ الشَّقِيق ذُو جِهَتَيْنِ حَاجِب للَّذي للْأَب وَالْعم الشَّقِيق حَاجِب الْعم للْأَب، وَابْن الْأَخ الشَّقِيق حَاجِب ابْن الْأَخ للْأَب وَابْن الْعم كَذَلِك، وَهَكَذَا وَيسْتَثْنى من كَلَامه الْأَخ للْأُم، فَإِنَّهُ ذُو جِهَة وَلَا يَحْجُبهُ الشَّقِيق، وَمَفْهُوم تساووا قعددا أَنهم إِذا لم يتساووا فِيهِ كالأخ للْأَب مَعَ ابْن الْأَخ الشَّقِيق أَنه لَا شَيْء لِابْنِ الْأَخ لِأَن الْأَخ أقرب مِنْهُ للهالك (خَ) : ثمَّ الْعم الشَّقِيق ثمَّ للْأَب ثمَّ عَم الْجد الْأَقْرَب بالأقرب وَإِن غير شَقِيق، وَقدم مَعَ التَّسَاوِي الشَّقِيق مُطلقًا. ومَنْ لَهُ حَجبُ بِحَاجِبٍ حُجِبْ فحجْبُهُ بمَنْ لهُ الحَجْبُ يَجِبْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.