لَهُ الشُّفْعَة بِقدر مَا بَقِي على الْمُعْتَمد وَللْمُشْتَرِي الأول شُفْعَة الْكل فِيمَا إِذا بَاعَ الْكل وشفعة الْبَاقِي فِيمَا إِذا بَاعَ الْبَعْض. وَحَيْثُمَا فِي ثَمَنِ الْشَّقْصِ اخْتُلِفْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُشْتَرٍ مَعَ الْحَلِفْ (وحيثما فِي ثمن الشّقص اخْتلف) فَقَالَ المُشْتَرِي: بِعشْرَة. وَقَالَ الشَّفِيع: بِخَمْسَة. وَلَا بَيِّنَة لوَاحِد مِنْهُمَا (فَالْقَوْل قَول مُشْتَر مَعَ الْحلف) إِن أشبه سَوَاء أشبه الشَّفِيع أَيْضا أم لَا. كَمَا قَالَ: إنْ كَانَ مَا ادَّعَاهُ لَيْسَ يَبْعُدُ وَقِيلَ مُطَلَقاً وَلَا يُعْتَمَدُ (إِن كَانَ مَا ادَّعَاهُ) من الثّمن الَّذِي هُوَ الْعشْرَة (لَيْسَ يبعد) عِنْد النَّاس كَونه ثمنا للشقص فَإِن بعد وأشبه مَا قَالَه الشَّفِيع فَقَط فَالْقَوْل لَهُ بِيَمِينِهِ، فَإِن لم يشبها حلفا وَتَقَع الشُّفْعَة بِقِيمَة الشّقص (خَ) : وَإِن اخْتلفَا فِي الثّمن فَالْقَوْل للْمُشْتَرِي بِيَمِين ككبير يرغب فِي مجاورته، وإلَاّ فَللشَّفِيع وَإِن لم يشبها حلفا ورد إِلَى الْوسط أَي قيمَة الشّقص الخ. وَظَاهره كالناظم أَن المُشْتَرِي يحلف حقق الشَّفِيع عَلَيْهِ الدَّعْوَى أم لَا. وَهُوَ كَذَلِك على مَا بِهِ الْعَمَل من توجه يَمِين التُّهْمَة مُطلقًا، وَلَا يخرج عَن ذَلِك إِلَّا مَا فِيهِ معرة كَمَا مر عِنْد قَوْله: وتهمة إِن قويت بهَا تجب الخ. وَإِذا قَالَ المُشْتَرِي: إِن الأَرْض مقسومة، وَقَالَ الشَّفِيع: لم تقسم، فَالْقَوْل للشَّفِيع كَمَا فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْعِشْرين من التَّبْصِرَة. (وَقيل) وَهُوَ لمطرف القَوْل قَول المُشْتَرِي (مُطلقًا) أشبه أم لَا (و) لَكِن هَذَا القَوْل (لَا يعْتَمد) عَلَيْهِ. وابْنُ حَبِيبٍ قَالَ بَلْ يُقَوِّمُ وباخْتِيارٍ لِلشَّفِيعِ يُحْكَمُ (وَابْن حبيب قَالَ) لَا ينظر لقَوْل المُشْتَرِي وَلَا لقَوْل الشَّفِيع (بل يقوم) الشّقص قيمَة عدل (وباختيار للشَّفِيع يحكم) أَي: وَيُخَير الشَّفِيع فِي أَن يَأْخُذ بِتِلْكَ الْقيمَة أَو يتْرك، فَهَذِهِ أَقْوَال ثَلَاثَة. وَالْمَشْهُور أَولهَا كَمَا مر فَكَانَ الْوَاجِب الِاقْتِصَار عَلَيْهِ، وَإِذا وَجَبت الْيَمين على المُشْتَرِي لشبهه فَلهُ أَن لَا يحلف حَتَّى يشْهد على الشَّفِيع بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَة، كَمَا أَن من قَامَ لَهُ شَاهد بِحَق فَلَا يحلف حَتَّى يعْذر للْمَشْهُود عَلَيْهِ هَل يجرح شَاهده أم لَا؟ لِئَلَّا يجرح فتذهب يَمِينه بَاطِلا قَالَه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.