فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بلال ﵁ يؤذنه بالصلاة فقال: "ائتوا أبا بكر فليصل بالناس" قالت فقلت: يا رسول الله، لو أمرت أن عمر يصلي بهم، فإن أبا بكر رجل أسيف ومتى يقوم مقامك لم يسمع الناس قال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" فأمروا أبا بكر، فصلى بالناس. فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ﷺ خفة، فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، فلما سمع أبو بكر حسه ذهب ليتأخر، فأومى إليه أن صل كما أنت، فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس عن يسار أبي بكر. فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس، وأبو بكر يقتدي بالنبي ﷺ وهو قائم، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر (١).

فقال قائلون: لا حجة لكم في هذا الحديث لأن رسول الله ﷺ كان في تلك الصلاة مأموما.

واحتجوا في ذلك بما


(١) إسناده صحيح.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (٤٢٠٦) بإسناده ومتنه.
وأخرجه ابن سعد ٣/ ١٧٩، وأحمد (٢٥٨٧٦)، والبخاري (٧١٣)، ومسلم (٤١٨) (٩٥)، والنسائي في المجتبى ٢/ ٩٩ - ١٠٠، وفي الكبرى (٩٠٧)، وابن ماجة (١٢٣٢)، وابن خزيمة (١٦١٦)، وابن حبان (٢١٢١، ٦٨٧٣)، والبيهقي ٢/ ٣٠٤، والبغوي (٨٥٣) من طرق عن أبي معاوية به.