فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ونحن وإن كنا نقول: إن إزالة النجاسة ليست بفرض فإن المسنون في القليل والكثير واحد.

فإن قيل: هذا توعد منه ﵇ وإخبار عن تعذيب، وأنتم لا توجبونه.

قيل: قد بينا حكمه فثبت منه حكم القليل والكثير، وأنه ممنوع منه، ثم قامت دلالة على سقوط حكم التوعد، وثبت أنه تغليظ، وصار كقوله: "من قتل عبده قتلناه" (١)، فإنه تغليظ لمنع القتل.

ولنا أيضا ما روي أنه ﵇ سئل عن دم الحيض يصيب الثوب فقال: "حتيه، ثم اقرصيه، ثم اغسليه بالماء" (٢).

ولم يفرق بين قليله وكثيره، ولا سألها عن مقداره، وهذا دليل للوجه الذي نقوله في دم الحيض، وأن قليله ككثيره.

وأيضا ما روي عنه ﵇ أنه صلى في ملحفة، ثم رأى فيها لمعة من دم فأنفذها إلى عائشة ﵂ لتغسلها (٣).

واللمعة من الدم أقل من قدر الدرهم بكثير.

وأيضا ما رواه المقداد في قصة علي حين سأله عن المذي فقال: "اغسل ذكرك" (٤).


(١) أخرجه أبو داود (٤٥١٥) وابن ماجه (٢٦٦٣) وأحمد (٥/ ١٠) وإسناده ضعيف لأن الحسن البصري لم يسمع من سمرة بن جندب.
(٢) تقدم تخريجه (٢/ ٢٤٧).
(٣) تقدم تخريجه (٢/ ٢٥٧).
(٤) تقدم تخريجه (٢/ ٣١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>