فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأَيْدِيكُمْ مِنْه﴾ (١).

وأيضا قوله النبي ﷺ لعمار: "إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض، ثم تنفضهما، ثم تمسح بهما كفيك وجهك" (٢).

وهذا موضع تعليم وبيان، لا يجوز أن يبهمه.

وكذلك روي أن عمارا حكى أن النبي ﷺ ضرب بيديه على الأرض، ثم نفضهما، وقيل: نفخهما، ومسح بهما كفيه ووجهه" (٣).

فقد تضمن هذا الخبر أدلة على المخالفين:

منها (٤): أنه قال لعمار: "اضرب بيديك على الأرض" (٥)، ولم يذكر له التراب، فأكد الأمر فيه ليعلمنا أن التراب ليس شرطا، لقوله: ثم ينفضهما.

ومنها: أنه جمع الوجه والكفين في ضربة واحدة.

ومنها: جواز ترك الترتيب؛ لأنه قال: "تمسح كفيك ووجهك" (٦).


(١) سورة المائدة، الآية (٦).
(٢) تقدم تخريجه (٣/ ٢٤٧).
(٣) أخرجه البخاري (٣٤٧) ومسلم (٣٦٨/ ١١١) وقوله: "نفخهما" هو عند البخاري (٣٣٨) من حديث عمار بلفظ: ثم تنفخ فيهما". وقد تقدم.
(٤) الحديث الذي أورده المصنف وأراد أن يستنبط منه الأدلة على المخالفين هو من فعل النبي ﷺ لا من قوله، وما أورده من الأدلة هي من قوله ﷺ لا من فعله، وهذا مما أوقعه في خلط بين الحديثين.
(٥) أخرجه مسلم (٣٦٨/ ١١٢).
(٦) عند مسلم (٣٦٨/ ١٠) من فعل النبي ﷺ ولا من أمره، ولفظه: "وظاهر كفيه ووجهه". وأوهم إعزاء المحقق له لمسلم أنه بلفظ المصنف، وليس كذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>