فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بطهارة جاز أن تستوفى بشرطها.

على أن هذا منتقض به إذا لم يخف فوتها.

فإن قيل: فهي دعاء، فجاز أن تصلى بالتيمم.

قيل: هو فاسد به إذا لم يخف فوتها، وهذا واجد للماء.

وعلى أنه يلزم أن تجوز بغير طهارة أصلا، ومستقبل القبلة ومستدبرها، وبغير سترة كما يجوز في الدعاء.

ثم نقول: إن التيمم طهارة ضرورة، وصلاة الجنائز لا ضرورة بالإنسان إليها؛ لأنه لا يخلو إما أن يكون وحده فيتوضأ ويصلي، أو يكون مع غيره ممن هو على [وضوء] (١)، فإن ذلك الغير إذا صلى عليها كفى وسقط عن غيره.

ونقول أيضًا: هي صلاة تفتقر إلى القبلة مع القدرة، لا وقت لها معين يخاف فواته، وهو واجد للماء، لا يخاف استعماله، فلم تجز بالتيمم، أصله صلاة الخسوف، والاستسقاء، وغيرهما.

ونقول: كل من لا يجوز له أن يصلي غير صلاة الجنازة والعيدين لم تجز له صلاة الجنازة والعيدين، أصله إذا لم يتيمم.

وهذه الأدلة تلزم الطبري (٢).

وأيضا فإن النبي ﵇ صلى على الجنائز فسميت صلاة، وقد قال:


(١) في الأصل: غير وضوء.
(٢) انظر ما تقدم في بداية الفصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>