فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومذهب أصحابه جوازه.

ومذهب الخوارج أنه لا يجوز أصلا؛ لأن القرآن لم يَرِد به.

وقالت الشيعة: لا يجوز؛ لأن عليا ﵁ امتنع منه (١).

والدليل لقول الفقهاء ما روي فيه عن رسول الله ﷺ من الطرق التي اشتهرت وظهرت، وعن الصحابة الذين كانوا لا يفارقونه في الحضر والسفر.

فممن نقل ذلك عنه ﵇ عمر بن الخطاب (٢)، وعلي بن أبي طالب (٣)، وسعد بن أبي وقاص (٤)، وخزيمة بن ثابت (٥)، والمغيرة بن شعبة (٦)،


(١) انظر الإشراف (١/ ٦٣ - ٦٤) التمهيد (٣/ ١٢٨ - ١٥٤) بداية المجتهد (١/ ٤٠٤ - ٤١٧) الذخيرة (١/ ٣٢١ - ٣٢٢) الحاوي الكبير (١/ ٣٥٠ - ٣٥٣) المجموع (٢/ ٥١٧ - ٥٢٢) الأوسط (٢/ ٧٥ - ٨٤) أحكام القرآن للجصاص (٢/ ٤٣٧) بدائع الصنائع (١/ ١٢٣ - ١٣٣) المغني (١/ ٣٧٩).
(٢) أخرجه الدارقطني (١/ ١٩٥) والبيهقي (١/ ٤٢٥) وقال البيهقي: "خالد بن أبي بكر ليس بالقوي".
قلت: وله طريق أخرى عن عاصم عن سالم. أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٨٤).
(٣) أخرجه مسلم (٢٧٦/ ٨٥).
(٤) أخرجه البخاري (٢٠٢).
(٥) أخرجه أبو داود (١٥٧) والترمذي (٨٥) وابن ماجه (٥٥٤) وأحمد (٥/ ٢١٣) وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٦) أخرجه البخاري (٢٠٣) ومسلم (٢٧٤/ ٨١) وقال ابن الملقن: "هذا الحديث صحيح، أصل من أصول الباب، وله عن المغيرة طرق، ذكره ابن منده في مستخرجه من خمسة وأربعين طريقا عنه". البدر المنير (٣/ ١٩).
وقال ابن عبد البر: "وأما طرق حديث المغيرة على الاستيعاب فلا سبيل لنا إليها، وقد قال أبو بكر البزار: روي هذا الحديث عن المغيرة بن شعبة من نحو ستين طريقا". التمهيد (٣/ ١٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>