فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ورواه يحيى بن معين قال: حدثنا عمرو بن الربيع، قال: حدثني يحيى بن أيوب بإسناد مثله (١).

وقد روي أيضا من حديث أنس عن النبي ﵇ مثله (٢).

وروي عن عقبة بن عامر أنه قدم المدينة فدخل على عمر بن الخطاب ﵁ وعليه خفان في يوم جمعة، فقال عمر: منذ كم لبستهما أو تمسحُ عليهما؟ قال: منذ الجمعة وهذه الجمعة. فقال: أصبت السنة" (٣).

والصحابي إذا أطلق السنة فهي سنة النبي ﷺ.

فإن قيل: ما استدللتم به من ظواهر الأخبار التي قبل حديث خزيمة وأبي بن عمارة فإنها عموم يخصها ما روي عن شريح بن هانئ قال: "أتيت عائشة فسألتها عن المسح على الخفين فقالت سل عليا فإنه كان يسافر مع النبي ﷺ، قال: فأتيت عليا فسألته فقال: قال رسول الله ﷺ: يمسح المسافر


(١) رواية أبي داود (١٥٨) ونقل عن ابن معين قوله: إسناده مظلم.
(٢) يشير إلى ما رواه أنس عن النبي ﷺ أنه قال: إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليصل فيهما، وليمسح عليهما، ثم لا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة". أخرجه الدارقطني (١/ ٢٠٣) وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (١/ ٣٣٤): إسناد هذا الحديث قوي، وأسد صدوق، وثقه النسائي وغيره، ولا التفات إلى كلام ابن حزم فيه، وقد صحح إسناده الحاكم، وذكر أنه شاذ بمرة".
قلت: وقد فاته المحقق تخريجُه فقال: لم أجده بعد طول بحث.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٥٥٨) والدارقطني (١/ ١٩٥ - ١٩٦) والبيهقي (١/ ٤٢١) وصحح إسناده الدارقطني.
وقال البيهقي: "وقد روينا عن عمر بن الخطاب ﵁ التوقيت، فإما أن يكون رجع إليه حين جاءه التثبت عن النبي ﷺ في التوقيت، وإما أن يكون قوله الذي يوافق السنة المشهورة أولى".

<<  <  ج: ص:  >  >>