الشمس، والأخرى: يليها طلوعها، ثم [لما] (١) كانت صلاة العصر مع التباعد من غروب الشمس أفضل؛ وجب أن تكون الصبح كلما تباعد أداؤها عن طلوع الشمس كان أفضل.
ونقول أيضًا: هي صلاة لا تقصر في السفر، فوجب أن يكون تقديمها أولى؛ دليله صلاة المغرب.
ونقول أيضًا: هي صلاة لا تجمع إلى ما قبلها، [فتقديمها] (٢) أولى، دليله المغرب.
فإن قيل: الظهر لا تجمع إلى ما قبلها، وأنتم تستحبون تأخيرها قليلًا.
قيل: لم نقل: تقديمها في أول الوقت أولى، وإنما أردنا تقديمها على ما يقارب آخر وقتها أولى، وكذلك نقول. وبالله التوفيق.
فإن قيل: لا معنى لقولكم: إن الإسفار التبيين؛ لأن الإسفار عند العرب ضد الغلس.
قيل: هذا خطأ، العرب تقول: "أسفر الفجر، وأسفر الصبح" (٣)، والصبح هو الفجر، وما بعد ذلك غلس إلى الإسفار الأعلى.
فإن قيل: فقد روى رافع بن خديج أن النبي ﵇ قال: "أسفروا بالفجر" (٤).
وقال في خبر جابر عن أبي بكر عن بلال: "أضحوا بصلاة الفجر؛ فإنه
(١) زيادة ليست في الأصل، والسياق يقتضيها.(٢) في الأصل: تقديمه.(٣) انظر اللسان مادة (سفر).(٤) تقدم تخريجه (٤/ ١٦٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.