فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهذه صلاة قد قرئ فيها بفاتحة الكتاب.

وأيضًا قوله: "كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج" (١).

وهذه صلاة قد قرئ فيها بفاتحة الكتاب، فليست بخداج، لأنه لم يقل: "كل صلاة لا يقرأ كل مصل فيها"، وإنما قال: "لا يقرأ فيها"، وقد قرئ فيها.

على أنه روي ذلك في حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة عنه ﵇ وفيه: "فهي خداج غير تمام إلا وراء إمام" (٢).

وهذا يسقط كل شبهة.

وقد قال أبو موسى: "كان النبي ﵇ يعلمنا فقال: "إذا كبر الإمام فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا" (٣).

فإن قيل: فإننا نقول: إن الإمام إذا قرأ ينصت له المأموم، وإنما يقرأ قبله أو بعد أن يفرغ من فاتحة الكتاب، بدلالة ما روي من حديث سمرة "أن النبي ﵇ كانت له سكتتان في صلاته" (٤)، وإنما جعلنا لمن يقرأ خلف الإمام.


(١) أخرجه مسلم (٣٩٥/ ٣٨).
(٢) تقدم نحوه من حديث جابر (٤/ ٥٨)، ولم أجده عن أبي هريرة بهذا اللفظ، وفي الحديث قبله عن أبي هريرة بدون قوله "إلا وراء إمام".
(٣) تقدم تخريجه (٤/ ٣١٧).
(٤) أخرجه أبو داود (٧٧٧) والترمذي (٢٥١) وابن ماجه (٨٤٤) وأحمد (٥/ ٢٣) وحسنه الترمذي، لكن أعله الدارقطني (١/ ٣٣٦) "بأن الحسن لم يسمع من أبي هريرة إلا حديث العقيقة، وهو مع ذلك مدلس. وضعفه أيضًا أبو بكر الجصاص في أحكام القرآن (٣/ ٥٣) وقد ذكره الشيخ الألباني من ستة طرق وخلص إلى تضعيفه أيضًا. انظر الإرواء (٥٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>