فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وبه قال الشافعي، والشافعي يقول ذلك في المأموم أيضا (١).

وقال أبو حنيفة: القراءة واجبة في ركعتين من الظهر والعصر، والمغرب، والعشاء الآخرة، وليست واجبة في باقيها (٢).

والدليل لقولنا قول النبي ﵇ ﷺ: "كل ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن، - وفي حديث بفاتحة الكتاب - فإنك لم تصلها إلا وراء إمام" (٣).

وكذا روي عن أبي سعيد قال: قال النبي ﵇ ﵇: لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة في الفريضة وغيرها" (٤).

وروي عن أبي سعيد قال: "علمنا رسول الله ﷺ حكم الصلاة وأمرنا بالقراءة في كل ركعة" (٥).

وظاهر أمره على الوجوب.

وعن أبي قتادة "أن النبي ﵇ كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة، وكان يقرأ في الركعتين الأخرتين بأم القرآن" (٦).

وهذا يدل على توقيف منه ﵇؛ لأن صلاة الظهر مما تخفى القراءة


(١) المجموع (٤/ ٥٩٠ - ٥٩١) ونصره ابن حزم في المحلى (٢/ ٢٦٥).
(٢) التجريد (٢/ ٥٠٣ - ٥٠٦) وهو رواية عن أحمد ولكن الصحيح من مذهبه لزومها في كل، ركعة. انظر المغني (٢/ ٣٦ - ٣٧) ولا تجب القراءة عنده على المأموم إذا كان يسمع قراءة الإمام. انظر المصدر السابق (٢/ ١٣٥ - ١٣٦).
(٣) تقدم تخريجه (٤/ ٥٨).
(٤) تقدم تخريجه (٤/ ٢٩٤).
(٥) تقدم تخريجه (٤/ ٢٩٤).
(٦) أخرجه البخاري (٧٥٩) ومسلم (٤٥١/ ١٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>