فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال إسحاق بن راهويه: إن نسيها أجزأته طهارته (١).

والدليل لقولنا والجماعة: قول النبي ﷺ: "وإنما لامرئ ما نوى" (٢).

ومن توضأ ونوى ولم يسم فقد حصل له ما نواه من الطهارة.

[وأيضًا فإننا لا نوجب شيئًا إلا بشرع] (٣).

وأيضًا قول الله - تعالى -: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (٤)، الآية.

فأوجب علينا عند القيام إلى الصلاة غسلَ الأربعة الأعضاء، ولم يذكر التسمية، فلا نوجب غير ما أوجبه إلا بدلالة.

وأيضًا قول النبي ﷺ للأعرابي: "توضأ كما أمرك الله" (٥).

وهذا موضع تعليم، فقال له: "اغسل وجهك ويديك، وامسح برأسك، واغسل رجليك" (٦).

فلو كانت التسمية واجبة لعلمه ذلك.


= حاشية ابن عابدين (١/ ٢٠٣) المغني (١/ ١١٩ - ١٢٠).
(١) انظر مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤) وقال ابن المنذر: "وحكى آخر عن إسحاق أنه قال: الاحتياط الإعادة، من غير أن يبين إيجاب الإعادة". الأوسط (٢/ ١٠).
(٢) تقدم تخريجه (٢/ ٨).
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوع.
(٤) سورة المائدة، الآية (٦).
(٥) تقدم تخريجه (٢/ ٨).
(٦) تقدم تخريجه (٢/ ٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>