والدليل على ذلك: هو أن الأصل أن لا يجب شيء إلا بدليل.
وأيضا فإنا نفرض المسألة في رجل صلى وعليه نجاسة، فقلنا: صلاته صحيحة، وقالوا: هي فاسدة.
فالدليل لقولنا: قول ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوي" (١).
وهذا قد فعل الصلاة، ونوى أن تكون له صلاة، فله ما نواه.
وأيضا قوله ﷺ: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (٢).
وهذا قد صلى وقرأ فيها بفاتحة الكتاب.
وأيضا قول الله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُم﴾، إلى آخر الآية.
ولم يذكر غسل شيء سوى ما ذكر من الأعضاء، وهذا قد فعل ما أمره به.
وأيضا قول النبي ﷺ: "لن تجزئ عبدا صلاته حتى يبلغ الوضوء كما أمره الله، فيغسل وجهه ويديه" (٣).
وأعلمنا أن الصلاة تجزئ بهذا الفعل، ولا تجزئ بما دونه.
وكذلك قوله للأعرابي: "توضأ كما أمرك الله، فاغسل وجهك، ويديك" (٤).
(١) تقدم تخريجه (٢/ ٥).(٢) سيأتي تخريجه (٤/ ٢٩٤).(٣) تقدم تخريجه (٢/ ٨).(٤) تقدم تخريجه (٢/ ٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.