واختلفوا فيما على المرتد من قضاء ما ترك من صلاته، فكان الأوزاعي يقول: إذا رجع إلى الإسلام أعاد حجته، لما حبط من عمله، قيل له: فيقضي ما كان صلى؟ قال: يستأنف العمل. وهكذا مذهب أصحاب الرأي في الحج والصلاة كقول الأوزاعي (١).
وقد حكي عن مالك (٢) أنه قال: إذا حج حجة الإِسلام [قبل ارتداده ثم ارتد](٣) ثم أسلم فعليه حجة أخرى.
وكان الشافعي (٤) يوجب على المرتد قضاء كل صلاة تركها في ردته.
(١) "المبسوط" للسرخسي (٢/ ٩٦ - باب: نوادر الصلاة). (٢) "المدونة الكبرى" (٢/ ٢٢٧ - حدود المرتد والمرتدة وفرائضهما). (٣) الإضافة من "المدونة". (٤) "الأم" (١/ ١٤٨ - صلاة المرتد).