وفيه قول ثالث: حكي عن أحمد قولان: أحدهما: أن القلة قربتان (١)، والآخر: أن القلتين خمس قرب (٢)، ولم يقل بأي قرب.
وفيه قول رابع: قاله إسحاق قال: أما الذي نعتمد عليه إذا كان الماء قلتين، وهما نحو ست قرب؛ لأن القلة نحو الخابية (٣).
وفيه قول خامس: وهو أن القلتين خمس قرب، ليس بأكبر القرب ولا بأصغرها، هذا قول أبي ثور.
وفيه قول سادس: وهو أنَّها الحباب (٤)، وهي قلال هجر، معروفة مستفيضة، سمعنا ذلك في أشعارهم، ولم يجعل لذلك حدًّا، [هذا] (٥) قول أبي عبيد (٦).
وفيه قول سابع: وهو أن القلة الجرة، وكذلك قال عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، ويحيى بن آدم (٧)، ولم يجعلوا لذلك حدًّا يوقف عليه.
وفيه قول ثامن: وهو أن القلة قد يقال: للكوز، حكى قبيصة أن الثوري صلى خلفه في شهر رمضان، ثم أخذ نعله وقلة معه ثم خرج.
وفيه قول تاسع: قاله بعض أهل اللغة، قال: والقلة التي جعلت
(١) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج (٣٣).(٢) "مسائل أحمد برواية ابن هانئ النيسابوري" (٢٤).(٣) الخابية: الحُبُّ، وهي الجرة الكبيرة. "تاج العروس" مادة (خبأ).(٤) الحباب: مفردها الحُبُّ: الجرة الضخمة، وهي فارسي معرب. "لسان العرب" مادة (حبب).(٥) سقط من "الأصل"، والمثبت من "د".(٦) "الطهور" لأبي عبيد (ص ٢٣٨).(٧) انظر: "السنن الكبرى" (١/ ٢٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.