قال: الدُّخُّ الدُّخُّ قال ﷺ: «اخْسَأْ فلَن تَعدُوَ قَدْرَكَ، فإِنَّما أَنْتَ مِنْ إخوانِ الكُهَّانِ».
مسألة: المُنَجِّمُ، وهو: مَنْ يَنظُر في النُّجومِ يَستدلُّ بها على الَحوادِثِ.
والعرَّافُ وهو: الذي يَحدِس ويَخرُص، وضاربُ بحَصًى، ونحوِه.
فإنْ ادَّعَى أنه يَعلم به الأمورَ المُغيَّبةَ فكُفرٌ أكبرُ، وإلاّ فكُفرٌ أصغرُ؛ قال تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجنّ: ٢٦ - ٢٧].
قواعدُ مُهمَّةٌ في مَعرفةِ أنواعِ الكفرِ:
١ - الكُفرُ اصطلاحٌ وحُكمٌ شرعيٌّ مَحْضٌ مَردُّه إلى اللهِ في كتابِه، وإلى رسولِه ﷺ في سُنَّتِه الصَّحيحةِ الثابتةِ عنه، وليس مَبْنَاه على الهَوَى والتَّشهِّي وسوءِ الظَّنِّ أو فاسدِ الفهمِ.
٢ - أنَّ الكفرَ كالإيمانِ له شُعَبٌ كثيرةٌ، فكمَا صحَّ في الصَّحيحَين مِنْ حديثِ أِبي هريرةَ ﵁ يَرفعُه إلى النبيِّ ﷺ أنه قال: «الإيمانُ بِضْعٌ وسَبعونَ شُعْبةً، أَعْلاها قَولُ لا إلهَ إلاّ اللهُ، وأَدْناها إمَاطَةُ الأَذَى عن الطَّريقِ، والحيَاءُ شُعبَةٌ مِنْ شُعَبِ الإيمانِ».
٣ - أنه هناك علاقةٌ بين الكفرِ الأكبرِ والشِّركِ الأكبرِ، وهي علاقةُ عُمومٍ وخُصوصٍ، فكلُّ شِركٍ كُفرٌ، وليس كلُّ كُفرٍ شِركًا، وتقدَّم.
٤ - أنَّ الكفرَ وَرَد في مَوَارِدِه المُعتبَرَةِ في نُصوصِ الوَحيَين الشَّريفَين: كتابِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِه ﷺ يَرِدُ على صُورتَين:
أ- مُعرَّفًا بالألِفِ واللامِ، فالمرادُ به الكفرُ المعهودُ أو المستَغرِقُ في الكفرِ، وهو المُخرِجُ مِنْ المِلَّةِ.