وَقَالَ الْبَزَّارُ: فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ حِسَانٌ، أَصَحُّهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا مَطْعَنَ لِأَحَدٍ فِي إسْنَادِهِ، كَذَا قَالَ.
وَقَدْ قَالَ عَبَّاسُ الدَّوْرِيُّ فِي "تَارِيخِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ"، عَنْهُ: لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ، قَالَ: وَلَيْسَ مَا لَا يَعْلَمُهُ الطَّحَاوِيُّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِحَدِيثِ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، قَالَ: وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ قَبُولِ الْأَخْبَارِ كَثْرَةُ رِوَايَةِ الرَّاوِي عَمَّنْ رَوَى عَنْهُ، بَلْ إذَا رَوَى الثِّقَةُ عَمَّنْ لَا يُنْكَرُ سَمَاعُهُ مِنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا، وَجَبَ قَبُولُهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُهُ، عَلَى أَنَّ قَيْسًا قَدْ تُوبِعَ عَلَيْهِ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَتَابَعَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ، أَبُو حُذَيْفَةَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي "الْعِلَلِ": سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: لَمْ يَسْمَعْهُ عِنْدِي عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ سَمِعَ عَمْرُو مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِدَّةَ أَحَادِيثَ، وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا، وَسَمِعَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ، وَأَمَّا رِوَايَةُ عِصَامٍ الْبَلْخِيّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ زَادَ فِيهِ بَيْنَ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ "طَاوُسًا" فَهُمْ ضُعَفَاءُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرِوَايَةُ الثِّقَاتِ لَا تُعَلَّلُ بِرِوَايَةِ الضُّعَفَاءِ١.
تَنْبِيهٌ: تقدمت طريقة لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي "أَدَبِ الْقَضَاءِ".
قُلْت: فَلْتُسْتَحْضَرْ هُنَا.
٢١٣٣- حَدِيثُ جَابِرٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالشَّاهِدِ الْوَاحِدِ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ"، أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ٢، وَفِي آخِرِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ جعفر عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا، وَهُوَ أَصَحُّ.
وَقِيلَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ الْبَابِ بِتَمَامِهِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "الْعِلَلِ" عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي زُرْعَةَ: هُوَ مُرْسَلٌ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "الْعِلَلِ": كَانَ جَعْفَرٌ رُبَّمَا أَرْسَلَهُ، وَرُبَّمَا وَصَلَهُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ: عَبْدُ الْوَهَّابِ وَصَلَهُ، وَهُوَ ثِقَةٌ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَيَّةَ عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ: "أَتَانِي جَبْرَائِيلُ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، وَقَالَ: إنَّ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ" ٣، وَإِبْرَاهِيمُ ضَعِيفٌ جِدًّا، رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَتِهِ.
١ تقدم تخريجه.٢ تقدم تخريجه.٣ أخرجه ابن عدي في "الكامل" [١/ ٢٣٨] ، وابن حبان في "المجروحين" [١/ ١٠٤] ، في ترجمة إبراهيم بن أبي حية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.