<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

صحفه أحد الرواة إلى (كبيرًا)، والمحفوظ (كثيرًا) كما رواه جمع من الرواة بنفس الإسناد بلغ عددهم سبعة عشر نفسًا.

واستحب الإمام النووي لذلك أن يجمع بينهما فيقول: ظلمًا كثيرًا كبيرًا.

واعترض ابن جماعة على هذا بقوله: «ليس فيما ذكره إتيان بالسُّنَّة؛ لأن النبي ﷺ لم ينطق بهما، وإنما الذي ينبغي أن يدعو مرة (كثيرًا)، ومرة (كبيرًا) لنطقه حينئذ بالوارد يقينًا».

قلت: لا حاجة للنطق بلفظ (كبيرًا)؛ لأنه تصحيف (١).

- ومن تلك التَّصحيفات التي جازت على بعض أهل العلم ما عند مسلم من حديث أنس ﵁ أن أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر مرتين.

والصَّحيح (فرقتين) وليس (مرتين) كما أورده البخاري ومسلم من طرق عن أنس.

وأورده الحافظ زين الدين العراقي في ألفيته في السيرة النَّبوية فقال:

وإذ بَغَتْ منه قريشٌ أن يُري … آيًا أراهم انشقاقَ القمرِ

فصار فِرقتينِ فِرقةٌ عَلَتْ … وفِرقةٌ للطَّودِ منه نزلتْ

وذاك مَرتينِ بالإجماعِ … والنَّصِّ والتَّواترِ السَّماعي (٢)

- وفي حديث ابن المسيب لما سئل عن غسل المستحاضة فقال: تغتسل من ظهر إلى ظهر (أي من صلاة الظهر إلى صلاة الظهر) صحفه بعضهم: (من طهر إلى طهر).


(١) انظر ح رقم (٢١٧).
(٢) «ألفية السيرة النبوية» (ص ٥٩)، والحديث رقم (٢٣٣)، وكتابي «منهج الإمام البخاري في عرض الحديث المعلول».

<<  <   >  >>