ثم قال البَزَّارُ: "وهذا الحديثُ لا نَعْلمُ رواه عن الأعمشِ إلا مِنْدَلٌ، ولا نَعْلمُ أسْنَد الحَكَمُ عن أبي مِجْلَز عن حُذَيفةَ إلا هذا الحديث".
[التحقيق]:
هذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه ثلاثُ عللٍ:
الأُولى: مِنْدَل بنُ عليٍّ؛ الجمهورُ على تضعيفهِ، وضَعَّفَهُ الحافظُ في (التقريب ٦٨٨٣).
الثانيةُ: الانقطاعُ بينَ أبي مِجْلَز وحُذَيفةَ؛ فأبو مِجْلَزٍ لم يدرِكْ حُذَيفةَ، كما قاله شُعْبةُ. انظر: (المراسيل لابن أبي حاتم ٨٧٠).
الثالثةُ: المخالفةُ لِما رواه الثقاتُ عن حُذَيفةَ -كما سبق-: أنه حَادَ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم حتى اغتسلَ.
وقد أشارَ إلى هذه العلةِ الهَيْثَميُّ، فقال: "في الصحيح: أنه ذَهَبَ فاغتسلَ قبْل أن يُصَافِحَهُ" (كشف الأستار ١/ ١٦٣).
واقتصرَ في (مجمع الزوائد ١٥٠١) على قولِهِ: "رواه البَزَّارُ، وفيه مِنْدَلُ بنُ عليٍّ، وقد ضَعَّفَهُ أحمدُ ويحيى بنُ مَعِين في روايةٍ، ووَثَّقَهُ في أُخْرَى، ووَثَّقَهُ معاذُ بنُ مُعاذٍ".
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.