((أَرَغْبَةً عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ ! لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ مَعَ الْمَرْأَةِ مِنْ نِسَائِهِ الْحَائِضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا ثَوْبٌ مَا يُجَاوِزُ الرُّكْبَتَيْنِ)).
• وَفِي رِوَايَةٍ ٤: عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ نُدْبَةَ مَوْلَاةِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، [أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا أَرْسَلَتْهَا مَيْمُونَةُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي رِسَالَةٍ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ، فَـ] نَظَرتْ، فَإِذَا فِرَاشُهُ مُعْتَزِلٌ عَنْ فَرَاشِ امْرَأَتِهِ بِنْتِ مِشْرَحٍ.
فَرَجعت إِلَى مَيْمُونَةَ فَأَخْبَرَتْهَا بِرُجُوعِ رِسَالَتِهَا، ثُمَّ قَالَتْ: وَقَدْ رَأَيْتُ فِرَاشَهَا مُعْتَزِلًا عَنْ فِرَاشِهِ، فَأَظُنُّ بَيْنَهُمَا هِجْرَةً. فَقَالَتْ لَها مَيْمُونَةُ: ارْجِعِي إِلَى بِنْتِ مِشْرَحٍ امْرَأَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَلِيهَا عَنْ ذَلِكَ، فَرَجَعْتُ فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: مَا بَيْنَنَا هِجْرَةٌ، وَلَكِنَّهُ إِذَا طَمِثْتُ عَزَلَ فِرَاشَهُ عَنْ فِرَاشِي (هَكَذَا يَصْنَعُ بِي إِذَا حِضْتُ). [قَالَتْ: فَأَتَيْتُ مَيْمُونَةَ فَأَخْبَرْتُهَا، ] فَبَعَثَتْ مَيْمُونَةُ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَتَغَيَّظَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: ((أَيْ عَبْدَ اللهِ، أَتَرْغَبُ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ ! فَوَاللهِ إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ أَزْوَاجِهِ لَتَأَزَّرُ (لَتَأْتَزِرُ) بِثَوْبٍ مَا يَبْلُغُ أَنْصَافَ فَخْذَيْهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُ جَسَدَهَا [وَهِيَ حَائِضٌ])).
• وَفِي رِوَايَةٍ ٥، قَالَتْ مَيْمُونَة: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَاضَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ أَمَرَهَا فَاتَّزَرَتْ إِلَى الرُّكْبَةِ أَوْ إِلَى نِصْفِ الْفَخِذِ، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا)).
[الحكم]: حسن بشواهده. وصححه: ابن حبان والألباني. وحَسَّنه: المنذري. وقوَّاه: ابن القيم.
[التخريج]:
تخريج السياقة الأولى: [د ٢٦٧ "واللفظ له" / ن ٢٩٢، ٣٨٠ / كن ٣٤٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.