قلنا: وحتى المقدار الذي ذكره ابن إسحاق في سياقة السيرة، وشاركه فيه الثقات نقلًا عن الكتاب الذي وُجد عند آل عمرو بن حزم، تجد سياقته غير سياقتهم.
فمثلًا: ذكر ابنُ إسحاقَ أن في الكتابِ: «فِي كُلِّ عَشْرٍ مِنَ الإِبِلِ شَاتَانِ، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعٌ، وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ البَقَرِ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ، جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الغَنَمِ سَائِمَةٍ وَحْدَهَا شَاةٌ».
فقارن بين هذا وبين رواية معمر، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، «أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ لهم كتابًا فيه: ... وَفِي الغَنَمِ فِي الأَرْبَعِينَ إِلَى العِشْرِينَ وَالمِائَةِ شَاةٌ، فَإِذَا مَا جَاوَزَتْ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ فَشَاتَانِ، فَإِذَا جَاوَزَتْ مِائَتَيْنِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلَاثَ مِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَاعْدُدْ فِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةً، وَفِي الإِبِلِ إِذَا كَانَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَفِيهَا ابْنَةُ مخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْتُ مخَاضٍ فِي الإِبِلِ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِذَا كَانَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ، فَإِذَا كَانَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ السِّتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ، فَإِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَإِنَّ فِيهَا جَذَعَةً، فَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى تِسْعِينَ فِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ، فَإِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ، فَإِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَاعْدُدْ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةً، وَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَفِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، لَيْسَ فِيهَا هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عُوَارٍ مِنَ الغَنَمِ، وَفِي البَقَرِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ» (مصنف عبد الرزاق ٦٩٠٤).
هذا وقد ذكرَ البيهقيُّ لرواية ابن بكير عن ابن إسحاق شاهدًا، فقال: "ورُوي من وجهٍ آخر منقطعًا"، ثم رواه في (الكبرى ١٨٧٠٩) من طريق عمرو بن خالد الحراني.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.